الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٥ - الخامس عشر تردد التوثيق بين عوده إلى صاحب الترجمة أو إلى غيره
محمّد بن عيسى، و صنّف سعد كتبا كثيرة»[١]. حيث إنّه يحتمل رجوع الضمير المرفوع في «روى» و رجوع الضمير المجرور في «روى عنه» إلى سعد و أبيه.
و يؤيّد الثاني قوله: «صنّف سعد» للزوم الإظهار بعد الإضمار بناء على الأوّل.
بل رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد لا يناسبها الطبقة؛ لرواية الكليني عن سعد بلا واسطة، و عن أحمد بن محمّد بن عيسى مع الواسطة، و رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن سعد كما يظهر بملاحظة الأسانيد، و كذا ملاحظة ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى في كلام النجاشي[٢].
و أيضا قال النجاشي في ترجمة سهيل بن زياد الواسطي: «أمّه بنت محمّد بن نعمان بن جعفر الأحول مؤمن الطاق، شيخنا المتكلّم»[٣].
و قد جرى العلّامة في الخلاصة على عود «شيخنا المتكلّم» إلى سهيل[٤]، بل عليه جرى العلّامة البهباني[٥]. و جرى المحقّق الشيخ محمّد على عوده إلى مؤمن الطاق؛ فالشيخ المتكلّم هو محمّد بن النعمان، و هو مقتضى ما صنعه ابن داوود، و كذا الشيخ عبد النبي حيث جعلا سهيل من الضعفاء[٦]؛ إذ في قوله: «شيخنا المتكلّم» مدح بليغ. إلّا أن يقال: إنّ المدح بمثل ذلك لا يوجب اعتبار الشخص، و لا يوجب حسن الحديث؛ لعدم إفادته الظنّ بالصدق.
و يرشد إليه أنّ العلّامة أرجعه إلى سهيل، و مع هذا ذكره في عداد الضعفاء[٧].
[١] . رجال النجاشي: ١٧٧/ ٤٦٧.
[٢] . رجال النجاشي: ٨١/ ١٨٩.
[٣] . رجال النجاشي: ١٩٢/ ٥١٣؛ و انظر منتهى المقال ٣: ٤٣١/ ١٤١٠.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢٢٩/ ٣.
[٥] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ١٧٨.
[٦] . رجال ابن داوود: ٢٤٩/ ٢٣٠؛ حاوي الأقوال ٤: ٥٠٥/ ١٦٢٥.
[٧] . خلاصة الأقوال: ٢٢٩/ ٣.