الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٠ - التنبيه الثاني مبنى صاحب المعالم في عدم الاقتصار على الخبر المزكى سنده بالعدلين في الفقه
و مقتضاه القناعة في التوثيق بتوثيق شخص واحد.
و حكى عنه نجله أنّه كان يقنع بالرواية الدالّة على العدالة في صورة الانضمام إلى التزكية من عدل واحد.
و حكى السيّد السند النجفي في ترجمة الصدوق: «أنّه جعل الحديث المذكور في الفقيه من الصحيح عنده و عند الكلّ»[١] لكنّه قال في المنتقى بعد ذكر أخبار الخمس:
و هذا الحديث و إن لم يكن على أحد الوصفين، فلطريقه جودة يقوّيها إيراده في كتاب من لا يحضره الفقيه، فقد ذكر مصنّفه أنّه لا يورد فيه إلّا ما يحكم بصحّته يعني صدقه، و يعتقد فيه أنّه حجّة بينه و بين ربّه، و أنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع[٢].
و مقتضاه عدم اعتبار الحديث المذكور في الفقيه بنفسه.
و الظاهر أنّ مقصوده بأحد الوصفين هو كون الخبر من «الصحي» أو ممّا في حكم «الصحى» و قد عرفت المقصود بما في حكم الصحي.
و ربّما حكى السيّد السند المشار إليه أنّه حكى عن صاحب المعالم تلميذه الشيخ الجليل عبد اللطيف بن أبي جامع في رجاله: أنّه سمع منه مشافهة يقول:
«كلّ رجل يذكر في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته، لا ناقل»[٣].
و قال في الأمل:
عبد اللطيف بن عليّ بن أحمد بن أبي جامع العامليّ، كان فاضلا، محقّقا، صالحا، فقيها، قرأ عند شيخنا البهائي، و عند الشيخ حسن بن الشهيد الثاني، و السيّد محمّد بن عليّ بن أبي الحسن العامليّ و غيرهم،
[١] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٣٠٠.
[٢] . منتقى الجمان ٢: ٤٤٤؛ و انظر الفقيه ١: ٣ من المقدمة.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٢٩٩؛ و انظر خاتمة مستدرك وسائل الشيعة ٤: ٦، الفائدة الخامسة.