الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٨ - عدم حجية البينة مع العلم بالخلاف
لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم، ثمّ لا يفيد اليقين بل قوّة الظنّ، و هي تحصل بشهادة العدلين[١].
و قريب منه ما أورد به العلّامة في المنتهى من أنّ قول الخمسين قد لا يفيد اليقين بل الظنّ، و هو حاصل بشهادة العدلين[٢].
و حكم العلّامة في المختلف باشتراط العدالة في الشاهد؛ استنادا إلى أنّ الظنّ إنّما يحصل بإخبار العدل، دون الفاسق، و مع انتفاء الظنّ لا يجوز الحكم بالشهادة[٣].
و حكم في التذكرة بأنّ من رأى الهلال في شهر رمضان وجب عليه الصوم، سواء كان عدلا أم غيره، شهد عند الحاكم أم لا؛ تعليلا بأنّ الرؤية أبلغ في باب العلم من الشاهدين، بل الشاهدان يفيدان الظنّ، و الرؤية تفيد القطع، فإذا حكم بالوجوب بأضعف الطريقين فالأقوى أولى[٤].
و حكم في التحرير بعدم جواز القضاء للقاضي بالظنّ الذي لا يستند إلى البيّنة[٥].
و استدلّ العميدي[٦] على اعتبار التعدّد في الجرح و التعديل لو كان بالشهادة
[١] . المعتبر ٢: ٦٨٨، و القول للشيخ في النهاية: ١٥٠، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٨٩.
[٢] . منتهى المطلب ٢: ٥٨٩.
[٣] . مختلف الشيعة ٨: ٤٤٠ المسألة ٤٠.
[٤] . تذكرة الفقهاء ٦: ١١٨.
[٥] . تحرير الأحكام ٢: ١٨٣.
[٦] . العميدي( ٦٨١- ٧٥٤) السيد عبد المطلب بن مجد الدين أبي الفوارس محمّد بن أبي الحسن علي فخر الدين، عميد الدين، العميد، العميدي، فاضل محقّق، اصولي، مجتهد، محدّث، أديب، شاعر، ينتهي نسبه إلى عبيد اللّه الأعرج بن الحسين بن الإمام زين العابدين عليه السّلام، كانت أمّه بنت الشيخ سديد الدين والد العلّامة. يروي عن جماعة منهم والده مجد الدين أبو الفوارس محمّد، و يروي عنه الشيخ الشهيد.
له مصنّفات مشهورة أكثرها شروح و تعاليق على كتب خاله العلّامة، منها:« منية اللبيب في شرح تهذيب الاصول» و« كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد» و« تبصرة الطالبين في شرح نهج المسترشدين» و شرح كتاب أنوار الملكوت للعلّامة في شرح كتاب الياقوت في اصول الكلام لابن نوبخت، يجري مجرى المحاكمات بين المصنّف و الشارح. انظر روضات الجنات ٤: ٢٦٤، لؤلؤة البحرين: ١٩٩، أمل الآمل ٢: ١٦٤، الكنى و الألقاب ٢: ٤٨٧، أعيان الشيعة ٨: ١٠٠.