الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٦٤ - المقدمة الرابعة في أن قبول الجرح و التعديل مشروط بالفحص عن المعارض، أم لا؟
مع اختلاف الخاصّ في موارد الاستعمال على وجه الكثرة بحيث لو كانت الكثرة مقرونة باتّحاد الخاصّ لاتّفق المجاز المشهور، لا يتطرّق المجاز المشهور؛ لاختلاف المعنى المجازي بواسطة اختلاف الخاصّ؛ إذ المعنى المتشخّص الذي يستعمل فيه العامّ هو مصداق الخاصّ، لا مفهومه، و المصداق مختلف باختلاف الموارد و إن اتّحد المفهوم، لكنّه غير مستعمل فيه.
و ممّا ذكرنا [يظهر][١]: أنّه لو ثبت استعمال الأمر غالبا في لسان الأئمّة في الندب غلبة قابلة لإحداث المجاز المشهور- مع اختلاف الأمر في موارد استعماله في الندب- لا يتأتّى المجاز المشهور كما توهّم، و إن يتأتّى الشكّ في إرادة الوجوب أو الظنّ بإرادة الندب بناء على كون وضع الأمر شخصيّا كما هو الأظهر، بناء على ما هو الأظهر من كون وضع المشتقّات- فعلا و اسما- شخصيّا.
نعم، بناء على كون وضع الأمر للوجوب نوعيّا يتأتّى المجاز المشهور في الهيئة المتكرّرة في موارد استعمال الأمر في الندب.
فلو اختلف اللفظ و المعنى معا- كما في العمومات الشرعيّة، سواء قلنا بكون العامّ هو السور أو المسوّر- فلا مجال لاتّفاق المجاز المشهور- كما توهّم- بالأولويّة ممّا سمعت في صورة اتّحاد اللفظ.
و ممّا ذكر ظهر أنّ في العامّ قبل الفحص عن المخصّص يتأتّى الشكّ في العموم أو الظنّ بالتخصيص من جهة الغلبة، لا من جهة تطرّق المجاز المشهور، نظير الحال في سائر موارد الغلبة.
و على ذلك المنوال الحال في الأمر الوارد في لسان الأئمّة بعد كثرة الاستعمال في الندب.
و عن الفخري و العلّامة في النهاية و الشهيد في الدراية القول بما سمعت من
[١] . أضفناها لإستقامة العبارة.