الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٣ - في حجية شهادة العدلين
و ارتكابه في التعريف سخيف، مع أنّ الظاهر كون إخبار القاضي للقاضي في مقام المرافعة على سبيل إخباره به من باب الشهادة.
و بما مرّ يظهر أنّ الشهادة بالمعنى المتجدّد لا تخرج عن القول، بل على هذا الحال حال المعنى اللغويّ. لكنّ مقتضى ما تقدّم من المصباح[١] عدم اعتبار القول في الشهادة لغة. و تزكية الرواة لا تخرج بالنسبة إلينا عن الكتابة، بل المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة لو كان التوثيق من النجاشي- مثلا- دراية.
و أمّا لو كان من باب الرواية بأن نقل النجاشي التوثيق عن الغير، فالأمر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة[٢].
و تزكية الرواة لا تدخل في الشهادة، بل نقول: إنّ المعهود ابتناء تزكية الرواة على الظنّ بناء على دلالة التوثيق على العدالة بمعنى الملكة لا الاعتماد- كما هو المنصور خلافا للمشهور. و قد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في «ثقة»- قضيّة أنّ العلم بالعدالة في غاية العسر، بل على ذلك المنوال الحال بناء على كون العدالة هي نفس الاجتناب.
و ما ينصرح من السيّد السند التفرشي تبعا للفاضل التستري- كما يأتي[٣]- من أنّ التوثيقات مبنيّة على العلم، ليس بشيء.
[في حجّيّة شهادة العدلين]
ثمّ إنّه يتأتّى الكلام تارة في أنّ الشهادة حجّة تعبّدا مطلقا، أو بشرط الظنّ بالواقع، أو من باب الظنّ به، و اخرى في أنّها على تقدير كونها حجّة تعبّدا هل تقتضي قبول الشهادة مطلقا بدون ذكر السبب و لا ظهور موافقة مراد الشاهد
[١] . المصباح المنير ١: ٣٢٤.
[٢] . في« د» زيادة:« بالمكتوب بوسائط عديدة».
[٣] . في ص ٤٢٨.