الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٩ - الصحيح عند القدماء
الإماميّة، ككتاب حفص بن غياث القاضي و الحسين بن عبيد اللّه السعدي، و كتاب القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري، و حكم[١] بأنّ ما حكم به الصدوق في أوّل الفقيه من صحّة جميع ما أورده في الفقيه جار على متعارف القدماء في إطلاق الصحيح على ما يركن إليه و يعتمد عليه. قال:
و قد سلك على ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال، فحكموا بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإماميّة، كعليّ بن محمّد بن رباح، و غيره؛ لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم و الاعتماد عليهم، و إن لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم[٢].
و من قبيل ما ذكره من القرائن و الامور الخارجة عمل المشهور بالخبر الضعيف.
و يرشد إليه ما ذكره العلّامة البهبهاني: من أنّ الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور صحيح عند القدماء[٣]. و كذا الحال في مطابقة الشهرة على القول بكونها جابرة.
قال المولى التقيّ المجلسي في شرح مشيخة الفقيه: «و الظاهر من طريقة القدماء سيّما أصحابنا أنّ مرادهم بالصحيح ما علم وروده عن المعصوم»[٤].
[١] . أي الشيخ البهائي.
[٢] . مشرق الشمسين: ٢٦- ٣٠.
[٣] . قال به في الفوائد الحائريّة: ١٤٣ و ص ٤٨٧، الفائدة ٣١.
[٤] . روضة المتّقين ١٤: ١٠.