الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦ - في معنى الثقة
و تظهر الثمرة في استفادة العدالة من تلك اللفظة في توثيقات شيخنا المفيد في الإرشاد كما ذكر في حقّ جماعة[١]، بل قد عقد السيّد السند النجفي في أواخر رجاله[٢] عنوانا لرجال الإرشاد، و ضبط فيه كلّ من أتى شيخنا المفيد فيه بكلام، توثيقا كان أو غيره.
إلّا أن يقال: إنّ توثيق شيخنا المفيد قد يكون على وجه الإضافة نحو: فلان من ثقات الكاظم عليه السّلام مثلا. و الإضافة فيه مظهرة عن إرادة المعنى اللغوي (و لو بناء على ثبوت الحقيقة المتشرّعة في الوثاقة)[٣] كما هو المتعارف في العرف حيث يقال: «فلان من ثقات فلان» و الغرض الوثاقة بالمعنى اللغوي بلا شبهة.
نعم، تظهر الثمرة لو كان التوثيق في الإرشاد بقول مطلق؛ أي كان بلفظة «ثقة» كما هو المتداول في كلمات أرباب الرجال، و المقصود بالبحث عنه في المقام.
لكن يمكن القول بأنّ توثيق الإرشاد في حكم توثيق أهل الرجال، بناء على دلالة التوثيق في كلمات أرباب الرجال على العدالة من باب حذف المتعلّق، بل على جميع المشارب الآتية في بعض التذييلات في استفادة العدالة من لفظة «ثقة» في كلمات أرباب الرجال. فلا تكون توثيقات الإرشاد مورد ظهور الثمرة في تطوّر الحقيقة المتشرّعة في باب الوثاقة في العدالة.
و قد تأمّل بعض- نقلا- في دلالة توثيقات الإرشاد على العدالة، و سيأتي مزيد الكلام.
و تظهر الثمرة[٤] أيضا في توثيقات الرواة، كما في توثيق هشام المشرقي من
[١] . الإرشاد: ٢٧٠- ٢٧١.
[٢] . رجال السيّد بحر العلوم ٤: ٦٣.
[٣] . ما بين القوسين ليس في« ح».
[٤] . في« ح»:« الثمرات».