الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٤ - الثامن في دلالة«لا أحسبه إلا ثقة» على التوثيق و عدمه
السابع [في اصطلاح: «ثقة في نفسه»]
أنّه ربّما يقال في ترجمة الراوي: «ثقة في نفسه» كما اتّفق في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس[١]. و الظاهر أنّ الغرض الاحتراز عمّن روي عن المذكور بالتوثيق أو روى المذكور بالتوثيق عنه كلّا أو بعضا.
و يرشد إليه قول العلّامة في الخلاصة في الترجمة المذكورة: «لا بأس به بنفسه، و لكن في بعض من يروي عنه»[٢].
الثامن [في دلالة «لا أحسبه إلّا ثقة» على التوثيق و عدمه]
أنّه لو قيل: «لا أحسبه إلّا ثقة» فهل هو معتبر و كاف في التوثيق، أم لا؟
تأمّل فيه بعض نقلا بملاحظة أنّ المدار في حجّيّة الظنّ في باب التوثيقات على العلم، و القدر المتيقّن منه ما لو كان التوثيق مبنيّا على العلم، و أمّا لو كان مبنيّا على الظنّ فالإجماع على الحجّيّة غير ثابت[٣].
قال العلّامة البهبهاني: «و التأمّل فيه ظاهر»[٤].
أقول: إنّ التوثيق بناء على كون المقصود به التعديل بالعدالة المصطلحة- كما
[١] . التحرير الطاووسي: ٢٢/ ١١. و انظر تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٨.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٧/ ٢٥. و فيه:« لا بأس في نفسه».
[٣] . المتأمّل هو الشيخ محمّد، كما حكاه عنه الحائري في منتهى المقال ١: ٩٥.
[٤] . تعليقة الوحيد البهبهاني: ١١؛ و نقله عنه الحائري في منتهى المقال ١: ٩٥.