الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤١ - معنى الصحة في حال الخبر
و الدراية[١].
و قد تطلق الصحّة في كلمات أرباب الرجال على الراوي، كما يقال: «ثقة صحيح» كما في ترجمة حبيب الخثعميّ[٢]، و جوير بن عبد الحميد، و عمر بن محمّد بن عبد الرحمن[٣]، و غيرهم[٤].
لكن يدور الأمر في المقام بين كون الأمر في المقام[٥] من باب الإضمار- بإضمار المضاف إليه، أي: «صحيح الحديث» أو إضمار غير المضاف إليه، بأن يكون المضمر هو لفظة: «في الحديث»- و كون الأمر من باب إطلاق الصحّة على الراوي باعتبار الخبر.
و لعلّ الأوّل أظهر.
و ربما وقع إطلاق الصحّة في بعض كلمات الفقهاء المتأخّرين على بعض أجزاء السند مع اشتمال البعض على غير الإمامي، بواسطة نقل إجماع العصابة على التصحيح من الكشّي، كما ذكره العلّامة في الخلاصة في الفائدة الثامنة من الفوائد المرسومة في آخرها من أنّ:
طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح و إن كان في طريقه أبان بن عثمان، و هو فطحيّ[٦]، لكنّ الكشيّ قال: إنّ العصابة أجمعت
[١] . الدراية: ٢٠.
[٢] . انظر رجال النجاشي: ١٤١/ ٣٦٨، خلاصة الأقوال: ٦٢.
[٣] . رجال النجاشي: ٢٨٣/ ٧٥٢؛ خلاصة الأقوال: ١١٩ و لم نعثر على ترجمة جوير بن عبد الحميد في كتب الرجال.
[٤] . كعليّ بن النعمان؛ انظر رجال النجاشي: ٢٧٤/ ٧١٩.
[٥] . في« ح» زيادة:« بين كون الأمر».
[٦] . قوله:« و هو فطحيّ» لم يقل أحد بكونه فطحيّا حتّى نفسه في الخلاصة في ترجمة أبان؛ إذ المذكور في ترجمته: أنّه من الناووسيّة.[ خلاصة الأقوال: ٢١] نعم جرى على القول بكونه فطحيّا في المنتهى في بحث صلاة العيدين، كما أنّه ذكر في المنتهى في بحث الحلق و التقصير[ المنتهى ٢: ٧٦٣]:« أنّه واقفيّ، و كلّ منهما فاسد» إلّا أنّه ربما احتمل كون المقصود بالوقف: هو الوقف على أحد الأئمّة، فيدخل في الناووسيّة، لأنّهم كانوا يقفون على الصادق عليه السّلام لكنّه خلاف الظاهر قطعا( منه رحمه اللّه).