الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٣ - معنى الصحة في حال الخبر
الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو تلاقيه نجاسة أخرى»[١] من قوله: «و منها ما رواه أيضا في هذا الباب في الصحيح عن محمّد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام»[٢] و قال في الحاشية: «في طريق هذه الرواية أبان، و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه؛ فلذا حكمنا عليها بالصحّة»[٣].
و إن يحتمل كون الغرض من الصحّة في قوله: «في الصحيح» هو الصحّة باعتبار بعض أجزاء السند- أعني: من تقدّم على محمّد بن النعمان- بل هو الظاهر كما يظهر ممّا يأتي، لكنّه حكم بصحّة الرواية في قوله: «فلذا حكمنا عليها بالصحّة» إلّا أن يكون الضمير راجعا إلى الطريق؛ لأنّه يذكّر في لغة نجد، و يؤنّث في لغة الحجاز[٤].
لكنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ حال البعض لا يتخلّف عن حال الكلّ بالنسبة إلى أجزاء البعض.
و من هذا ما مرّ من خروج العلّامة عن الاصطلاح في تصحيح طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري، فلا مجال للحكم بصحّة ما تقدّم من السند على محمّد بن النعمان مع اشتماله على أبان.
و كذا ما ذكره صاحب الحدائق- عند الكلام في جواز المسح على الحائل للضرورة- من صحّة رواية أبي الورد[٥] مع أنّه غير مصرّح بالتوثيق؛ لسبق حمّاد بن عثمان مع كونه من أهل إجماع العصابة[٦]. لكنّه مبنيّ على اتّحاد حمّاد بن عثمان
[١] . الدروس الشرعيّة ١: ١٢٢.
[٢] . مشارق الشموس: ٢٥٢.
[٣] . لم نعثر فيه على هذه الحاشية.
[٤] . انظر المصباح المنير ٢: ٣٧٢،( طرق).
[٥] . في الحجري:« أبي ولّاد» و الصحيح ما أثبتناه موافقا للمصدر، لأنّ أبي ولّاد ثقة، انظر منتهى المقال ٣: ٩١/ ٩٥٢.
[٦] . الحدائق الناضرة ٢: ٣١٠.