الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٣٩ - معنى الصحة في حال الخبر
و المتّصف بالصحّة هو الخبر، لكن تطلق الصحّة على نفس السند أيضا[١].
كما أنّ الضعيف مصطلح في الخبر، لكن يطلق على نفس السند أيضا.
بل على هذا المنوال الحال في الموثّق و الحسن و القويّ و إن أمكن القول في الأخير بأنّ الاصطلاح فيه بما يقابل الأقسام الأربعة المعروفة- كما يأتي- إنّما اتّفق في الأواخر، و إطلاقه على نفس السند غير ثابت.
و ربّما ذكر المولى التقي المجلسي في شرح مشيخة الفقيه:
إنّ العلّامة و إن ذكر القاعدة في تسمية الأخبار بالصحيح و الحسن و الموثّق، فكثيرا مّا يقول و يصف على قوانين القدماء، و الأمر سهل.
و اعترض عليه كثيرا بعض الفضلاء؛ لغفلته عن هذا المعنى، و لا مجال للحمل على السهو؛ لأنّه إنّما يتأتّى فيما كان مرّة أو مرّتين مثلا، و أمّا ما كان في صفحة واحدة عشر مرّات- مثلا- فلا يمكن أن يكون سهوا[٢].
و الظاهر أنّ مقصوده ببعض الفضلاء هو الفاضل التستري.
و تطلق الصحّة أيضا- شائعا- على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند، أو على بعض أجزاء السند فيما يقال: «في صحيح زرارة» أو: «في الصحيح عن زرارة».
و من هذا الباب إطلاق الصحّة على الطريق- كطريق الشيخ في التهذيب و الاستبصار، و الصدوق في الفقيه، كما اتّفق للعلّامة و غيره [في][٣] شرح حال الطرق- إذ الطريق بعض أجزاء السند.
لكن احتمال إطلاق الصحّة على الطريق- كطريق الشيخ في التهذيب
[١] . في بعض أخبار الديات: إنّ كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السّلام عرض على الرضا عليه السّلام، فقال:« إنّه صحيح»( منه رحمه اللّه). انظر الأخبار في الكافي ٧: ٣٣٠ ح ١، باب آخر، و وسائل الشيعة ٢٩: ٢٨٩، أبواب ديات الأعضاء، ب ٢، ح ١ و ٢.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٢٧٤.
[٣] . أضفناه لاستقامة المعنى.