الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٠ - معنى الصحة في حال الخبر
و الاستبصار- بعيد، بل غير جار في المقام.
و ربما جعل الفاضل التستري في بعض تعليقات الخلاصة صحّة الطريق من باب الصحّة الإضافيّة لو كان المذكور- متّحدا كان أو متعدّدا- خارجا عن رجال الصحّة، و إلّا فالصحّة حقيقيّة.
و الظاهر بل بلا إشكال أنّ الغرض من الصحّة الإضافيّة إنّما هو الصحّة بالنسبة إلى المذكور.
و لكن هذا خلاف ما يقتضيه إطلاق الإضافة في سائر الموارد؛ إذ المدار في الإضافة في سائر الموارد على ملاحظة بعض أفراد الشيء و أزواجه، فمقتضاه كون الإضافة هنا بالنسبة إلى خبر ضعيف.
و أمّا الحكم بالصحّة الحقيقيّة لو كان المذكور من رجال الصحّة، ففيه: أنّه لا خفاء في أنّه لا يختلف حال الطريق باختلاف حال المذكور، نظير أنّ صحّة الجزء لا تختلف في العبادات و المعاملات باختلاف حال سائر الأجزاء، فتتأتّى صحّة الجزء مع العلم بفساد سائر الأجزاء.
نعم، يختلف حال المجموع، فتكون صحّته حقيقيّة لو كان جميع رجال السند من رجال الصحّة، و تكون الصحّة إضافيّة- بمعنى الصحّة إلى فلان الضعيف- لو كان فلان الضعيف في آخر السند، أو صحّة السابق و اللاحق لو كان فلان الضعيف واقعا أواسط السند.
لكن هذا إنّما يناسب إطلاق الصحّة على السند، و أمّا لو كان إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار السند، فلا يناسب إطلاق الإضافة.
و قد تطلق الصحّة على الخبر باعتبار سلامة سنده عن الطعن، أو على السند باعتبار خلوّه عن الطعن و إن اعتراه إرسال أو قطع كما ذكره الشهيدان في الذكرى[١]
[١] . ذكرى الشيعة ١: ٤٨.