الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٣ - السادس في اصطلاح «ثقة في الحديث» و
نعم، لابدّ هنا من مزيد العدد في حصول الظنّ بالصدق.
إلّا أن يقال: فعلى ما ذكر لا يتأتّى اعتبار الحديثين المذكورين بناء على كون المدار في الاستفاضة ما فوق الاثنين؛ للزوم مزيد العدد في حصول الظنّ بالصدق.
و لإتمام الكلام مقام آخر.
و قد روى الكليني- في باب أنّ من اصطفاه اللّه من عباده و أورثهم كتابه هم الأئمّة عليهم السّلام- بسنده عن سليمان بن خالد:
عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن قوله تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا[١] فقال: «أيّ شيء تقولون أنتم؟» قلت: إنّها في الفاطميّين. قال: «ليس حيث تذهب» إلى آخر الحديث[٢].
و قد ضبطنا موارد اتّفق فيها الخطأ في فهم الراوي بالنسبة إلى المراد من اللفظ في شرح زيارة عاشوراء، و الرسالة المعمولة في حجّيّة الظنّ، و غيرهما.
السادس [في اصطلاح: «ثقة في الحديث» و ...]
أنّه كثيرا مّا ذكر في التراجم «ثقة في الحديث» كما في ترجمة أحمد بن بشير[٣]، و أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال[٤]، و أحمد بن محمّد بن عاصم[٥]،
[١] . فاطر( ٣٥): ٣٢.
[٢] . الكافي ١: ٢١٥، ح ٢، باب إن من اصطفاه اللّه من عباده و أورثهم كتابه هم الأئمّة عليهم السّلام.
[٣] . لم يكن كذلك؛ حيث نبّه على ضعفه النجاشي في رجاله: ٣٤٨/ ٩٣٩ في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري، و ضعّفه الشيخ في الرجال: ٤١٢/ ٥٤ و ٥٥، و العلّامة في خلاصة الأقوال: ٢٠٥/ ١٩.
[٤] . رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٤؛ الفهرست: ٢٤/ ٧٢؛ خلاصة الأقوال: ٢٠٣/ ١٠.
[٥] . الفهرست: ٢٨/ ٨٥.