الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٤ - السادس في اصطلاح «ثقة في الحديث» و
و الحسين بن أبي سعيد[١]، و الحسين بن أحمد بن المغيرة[٢]، و عليّ بن الحسن الطاطري[٣]، و عمّار بن موسى[٤] و غيرهم.
فهل التوثيق المذكور مفيد للعدالة ك «ثقة» فيكون الحديث باعتباره من باب الصحيح إن كان الراوي إماميّا، و من باب الموثّق إن كان الراوي غير إمامي؛ أو مفيد للمدح، فيكون الحديث باعتبار من باب الحسن إن كان الراوي إماميّا، و من باب القويّ إن كان الراوي غير إمامي؟
عن المشهور القول بالأوّل، و يظهر من بعض الأصحاب المصير إليه؛ نظرا إلى ظهور كون منشأ الوثاقة في الحديث هو العدالة، بل ظاهر البعض الاتّفاق عليه، و هو مقتضى ما في حاشية كتاب النجاشي عند ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري. و الظاهر أنّ الحاشية بخطّ صاحب المعالم، كما أنّ في ظهر الكتاب خطّه و خاتمه من كفاية شهادة القرائن مع تزكية النجاشي حيث إنّ النجاشي قال: «ثقة في الحديث»[٥]. و المدار في التزكية على التعديل، بلا محيص عن كون المقالة المذكورة مبنيّة على دلالة «ثقة في الحديث» على العدالة.
و الأظهر القول بالأخير؛ نظرا إلى عدم استلزام الوثوق بالحديث للعدالة، و عدم ظهوره فيها.
أمّا الأوّل: فلأنّ كثيرا من الناس يصدر منه الغيبة و لا يكذبون، و يطمئنّ
[١] . رجال النجاشي: ٣٨/ ٧٨. و فيه:« ثقة في حديثه».
[٢] . رجال النجاشي: ٨٦/ ١٦٥. و فيه:« ثقة فيما يرويه»؛ خلاصة الأقوال: ٢١٧/ ١١.
[٣] . رجال النجاشي: ٢٥٤/ ٦٦٧. و فيه:« و كان فقيها ثقة في حديثه».
[٤] . رجال النجاشي: ٢٩٠/ ٧٧٩. و فيه:« أبو الفضل، مولى و إخوته قيس و صباح رووا عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام، و كانوا ثقات في الرواية»؛ و في التهذيب ٧: ١٠١ بعد كلام طويل قال:« ثقة في النقل». و قال في الاستبصار ١: ٣٧٢/ ١٤١٣:« ضعيف فاسد المذهب لا يعمل ...».
[٥] . رجال النجاشي: ٣٤٨/ ٩٣٩.