الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٧٢ - التنبيه الثالث في معنى الصحى و الصحر
من الطبقات الثلاث المأخوذ فيها الإجماع على التصديق، و ليس الغرض النسبة إلى الصحّة المذكورة في ضمن التصحيح المأخوذ في دعوى الإجماع في الطبقتين الأخيرتين.
فلا بأس بتعميم التسمية و الاصطلاح، و إلّا فلو كان المقصود النسبة إلى الصحّة المذكورة في ضمن التصحيح، فلا تتمّ التسمية و الاصطلاح إلّا في الطبقتين الأخيرتين.
و قد اشتبه الحال على السيّد الداماد، فأورد بأنّ ما يقال: «الصحي» و يراد به النسبة إلى المتكلّم على معنى الصحيح عندي، و لا يستقيم على قواعد العربيّة؛ إذ لا تسقط تاء الصحّة إلّا عند الياء المشدّدة التي هي للنسبة إليها، و أمّا الياء المخفّفة التي هي للنسبة إلى المتكلّم فلا يصحّ معها إسقاط تاء الكلمة أصلا، كسلامتي و صنعتي و صحبتي مثلا[١].
و يندفع الإيراد: بما يظهر ممّا سمعت من أنّ «الصحي» في كلام صاحب المنتقى- بفتح الصاد- و هو من باب الرمز و الإشارة، كما يرشد إليه الرمز في «الصحر» و كذا في صورة النون كما سمعت، و المقصود بذلك الصحيح عندي، قبال «الصحر» المقصود به الصحيح عند المشهور من باب الرمز و الإشارة كما مرّ، فليس «الصحي» في كلام صاحب المنتقى- بكسر الصاد و تخفيف الياء- بمعنى الصحّة إلى المتكلّم- كما زعمه السيّد الداماد- حتّى يرد ما أورد.
و اللّه العالم بالحقائق
[١] . الرواشح السماوية: ٤٧، الراشحة الثالثة.