الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦٩ - التنبيه الثاني مبنى صاحب المعالم في عدم الاقتصار على الخبر المزكى سنده بالعدلين في الفقه
[التنبيه] الثاني [مبنى صاحب المعالم في عدم الاقتصار على الخبر المزكى سنده بالعدلين في الفقه]
إنّ صاحب المعالم و إن بنى على اعتبار العدلين في التزكية، و من هذا تأسيسه أساس «الصحي» و «الصحر» كما مرّ، لكن مقتضى كلامه في المنتقى[١] عند الكلام في «الصحي» و «الصحر» أنّه لو قامت شهادة العدل الواحد، أو شهادة العدلين مع كون شهادة أحدهما مأخوذة من شهادة الآخر- كما في توثيقات العلّامة في الخلاصة، حيث إنّها مأخوذة من النجاشي مع قيام القرائن الحاليّة التي يطّلع عليها الممارس- فهو في حكم الصحي عملا، لكنّه ذكر أنّه أدرجه في الصحر اسما.
و الظاهر أنّه جرى على إمكان تحصيل العلم بعدالة الرواة.
و الظاهر أنّ المقصود بالقرائن المشار إليها إنّما هو ما يفيد العلم، فالأمر فيما في حكم الصحي من باب قيام القرينة الموجبة للعلم.
و يرشد إلى ما ذكر قوله:
فإنّ تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين و برأي جماعة من المزكّين أمر ممكن بغير شكّ من جهة القرائن الحاليّة و المقاليّة، إلّا أنّها خفيّة المواقع، متفرّقة المواضع، فلا يهتدي إلى جهاتها، و لا يقدر على جمع أشتاتها إلّا من عظم في طلب الإصابة جهده، و كثر في تصفّح الآثار كدّه، و لم يخرج عن حكم الإخلاص في تلك الأحوال قصده[٢].
و قال في المنتقى في بحث الركوع و السجود: «و حيث إنّ الرجل ثقة بمقتضى شهادة النجاشي لجميع آل أبي شعبة بالثقة فالأمر سهل»[٣].
[١] . منتقى الجمان ١: ١٤.
[٢] . منتقى الجمان ١: ٢١.
[٣] . منتقى الجمان ٢: ٤٣.