الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥١ - أدلة عدم اعتبار العدد في التزكية
بشرط الانضمام، بل الحجّة إنّما هي المجموع المركّب، فالشهادة غير داخلة في المفهوم، لا مخرجة بالدليل. مع أنّ إخراج الشهادة من باب إخراج المورد؛ لكون مورد الآية من باب الشهادة.
على أنّه لو لم يكن المفهوم هو قبول خبر الواحد في الجملة، لا يكون المنطوق وجوب التبيّن عن خبر الفاسق في الجملة أيضا؛ لظهور تطابق المنطوق و المفهوم في مثله.
فلو كان المفهوم حجّيّة خبر العدل مطلقا، فلابدّ أن يكون المنطوق حجّيّة خبر الفاسق المتبيّن مطلقا أيضا، فحينئذ يلزم تخصيص المنطوق أيضا بإخراج الشهادة؛ لعدم اعتبار الظنّ الحاصل من التبيّن عن خبر الفاسق في الشهادة قطعا، و التخصيص خلاف الظاهر، مع أنّ التخصيص المذكور يقتضي إخراج المورد؛ لكون مورد الآية من باب الشهادة.
أقول: إنّ استدلال الفقهاء فاسد؛ لأنّ الأمر بالتبيّن لا يقتضي الردّ، فلا مجال للاتّكال عليه.
نعم، على تقدير اختصاص التبيّن بالعلم فللاستدلال وجه، لكنّ القول بالاختصاص ضعيف كما حرّرناه في الاصول.
و أيضا إخراج الشهادة من المفهوم بكون المقصود وجوب قبول خبر العدل الواحد في حال الوحدة إلّا إذا كان في الشهادة لا بأس به، و لا يلزم منه القول بحجّيّة خبر العدل في الشهادة بشرط الانضمام، بل هو أعمّ منه و من عدم الحجّيّة رأسا بكون الحجّة هي المجموع المركّب، و لا خفاء.
و أيضا دعوى كون مورد الآية- أعني حكاية الوليد- من باب الشهادة بالمعنى المتجدّد كما ترى.