الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦١ - في الإشكال على التعريف
الحاكم آخر؛ معلّلا بأنّ ذلك لا يسمّى شهادة، و هو مبنيّ على كون الحاكم في التعريف بمعنى القاضي الماضي حكمه على الناس شرعا، فهو أعمّ من اللّه و رسوله و الأئمّة عليهم السّلام و القاضي.
و في القوانين نسب التعريف المذكور إلى الفقهاء[١]. و فيه نظر.
و في الرياض نسبه إلى قائل[٢].
و لا يذهب عليك أنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ لفظ «إخبار جازم» في التعريف المذكور من باب التركيب التوصيفي، و يمكن أن يكون من باب التركيب الإضافي.
لكنّه في غاية البعد. و على التقديرين يظهر الكلام فيه بما تقدّم.
[في الإشكال على التعريف]
و بالجملة، ينتقض التعريف المذكور عكسا بما لو كانت الشهادة مبنيّة على الاستصحاب، و هو لا يفيد أزيد من الظنّ، أو على شهادة العدلين- و لا سيّما بناء على عدم اشتراط الظنّ فيها- أو على الاستفاضة على القول بإناطتها موضوعا- أي بحسب صدق الإسم- بافادة الظنّ الغالب أو مطلق الظنّ بناء على اعتبار الشهادة في الموارد المذكورة.
بل يتأتّى الانتقاض بناء على عدم اعتبار الشهادة فيها؛ إذ عدم الاعتبار لا يمانع عن صدق الاسم، و لا ريب في أنّ الحقائق الاصطلاحيّة بل الحقائق المتشرّعة و الحقائق الشرعيّة في غير ألفاظ العبادات أعمّ من الصحيح و الفاسد.
و أيضا الظاهر إطباقهم على قبول تزكية الشاهد بشهادة[٣] عدلين، مع عدم
[١] . القوانين المحكمة ١: ٤٦٤.
[٢] . رياض المسائل ٢: ٤٢٤.
[٣] . في« د»:« لشهادة».