الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٣١ - المعتبر في العدالة هو الظن لا العلم
اعتبار الوثوق.
و أمّا الإطلاقات الدالّة على كفاية ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق فلابدّ من تقييدها بما سمعت ممّا يدلّ على اعتبار الوثوق.
و أمّا احتمال لزوم الاقتصار على القدر المتيقّن- أعني المجمع عليه، و هو الظنّ المتحصّل من المعاشرة أو شهادة العدلين أو الشياع- فهو مدفوع بعدم ثبوت الإجماع؛ إذ الظاهر من أرباب القول باعتبار العشرة أو شهادة العدلين أو الشياع هو اعتبار العمل، و لا سيّما بعضهم كالعميدي[١]، بل هو صريح العلّامة في موضع من المختلف[٢]، و الشهيد في موضع من الذكرى نقلا[٣]، إلّا أنّ العلّامة في موضع آخر من المختلف حكم- نقلا- باستحالة العلم بالعدالة[٤]، و كذا الشهيد في موضع آخر من الذكرى نقلا كما مرّ[٥].
و عن التحرير- كما مرّ- التصريح بكفاية الظنّ المستند إلى تأكيد الصحبة و كثرة الملازمة و المعاملة، أي الاختبار[٦].
بل نقول: إنّه لو ثبت الإجماع على ما ذكر- أعني الظنّ الناشئ من العشرة- فلا فرق بينه و بين غيره ممّا يفيد الظنّ؛ للقطع بعدم الفرق بين الظنّ الناشئ من العشرة و غيره.
إذا عرفت ما تقدّم، فنقول: إنّه على القول بحجّيّة مطلق الظنّ يتأتّى القول بحجّيّة الظنّ قبل الفحص في المقام.
[١] . نقل كلامه في مفاتيح الاصول: ٤١٠.
[٢] . مختلف الشيعة: ٨: ٤٣٥، المسألة ٤٠.
[٣] . ذكرى الشيعة ٤: ٣٩٢.
[٤] . مختلف الشيعة ٨: ٥٠٠، المسألة ٧٧.
[٥] . ذكرى الشيعة ٤: ١٠١.
[٦] . تحرير الأحكام ٢: ١٨٤.