الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٦ - تحقيق في دخول الإمامية في مدلول«ثقة»
مع أنّه قد تكثّر الاستدراك ب «إلّا» و غيرها بحيث أوجب رفع ظهور «ثقة» في الإماميّة بناء على دخول الإماميّة في العدالة و إن كان السكوت عن سوء المذهب في كلام الإمامي- و لا سيّما من كان كتابه موضوعا للإماميّين- مقتضيا للحكم بالإماميّة، و كذا اشتراط الإيمان من غير من ندر ظاهرا في موارد اشتراط العدالة في الاصول كما في باب خبر الواحد، و كذا باب التقليد، و كذا في الفقه كما في صلاة الجماعة و القضاء و الشهادات.
نعم، اكتفى في اللمعة في باب القضاء بالعدالة. و اعتذر الشارح عن اشتراط الإيمان بدخوله في العدالة[١].
و يؤيّد ما ذكرنا- أعني عدم دخول الإماميّة- رواية البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام: «طلاق السنّة أن يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال اللّه في كتابه»[٢] قلت: فإن أشهد رجلين ناصبين على الطلاق أيكون طلاقا؟ فقال: «من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن تعرف منه خيرا»[٣].
و كذا رواية عبد اللّه بن المغيرة قال: قلت للرضا عليه السّلام: رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبين، قال: «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته»[٤].
بل قيل: إنّهما محمولتان- بشهادة العدول عن جواب السؤال- على التعبير بما هو جامع بين التقيّة و الحقّ الذي لما زالوا يستعملونه، حتّى قالوا لبعض
[١] . اللمعة« الروضة البهية» ٣: ٦٧.
[٢] . اشارة إلى قوله تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ.
[٣] . الكافي ٦: ٦٧، ح ٦، باب أنّه لا طلاق قبل النكاح؛ التهذيب ٨: ٤٩، ح ١٥٢، باب أحكام الطلاق؛ وسائل الشيعة ١٥: ٢٨٢، أبواب مقدّمات الطلاق، ب ١٠، ح ٤ مع تفاوت.
[٤] . الفقيه ٣: ٢٨، ح ٨٣، باب من يجب ردّ شهادته و من يجب قبول شهادته؛ التهذيب ٦: ٢٨٤ ح ٧٨٣، باب البيّنات؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٩٤، كتاب الشهادات، باب ٤١، ح ٢١.