الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٨ - تحقيق في دخول الإمامية في مدلول«ثقة»
النقض بسائر ألفاظ التوثيق، و بألفاظ المدح مع السكوت عن المذاهب؛ و الحلّ تارة: بأنّ عمدة كتب الرجال من المتقدّمين كتاب الكشّي و النجاشي و فهرست الشيخ و رجاله.
أمّا كتاب الكشّي فهو مقصور غالبا على نقل الروايات القادحة و المادحة.
و أمّا كتاب النجاشي فهو مقصور على الإماميّين، فلا معنى لدلالة «ثقة» في كلامه بالاصطلاح على الإماميّة.
و أمّا الفهرست فهو و إن قيل بكونه موضوعا لبيان الإماميّين من أرباب الكتب و الاصول لكنّ الحقّ أنّه موضوع لبيان حال الإماميّين و غيرهم، إلّا أنّه التزم بيان حال الراوي من حيث حسن المذهب و سوئه، لكنّه لم يذكر إلّا سوء المذهب.
فالظاهر استقرار طريقته على بيان سوء المذهب و السكوت عن حسنه بإفادة الحسن بالسكوت، و لا أقلّ من احتمال كون استفادة الفقهاء حسن المذهب في موارد التوثيق من السكوت لا التوثيق، فانحصر الأمر في رجال الشيخ. و أين هذا من دعوى استقرار الاصطلاح في لسان أرباب الرجال.
و اخرى: باستقرار طريقة النجاشي و أمثاله على السكوت على الإماميّة على ما ذكره جماعة، بل استقرار أرباب الرجال من الإماميّ و غيره على السكوت عن موافقة المذهب فلعلّ استفادة الفقهاء إماميّة الراوي من جهة دلالة السكوت على الإماميّة، لا دلالة «ثقة» بالاصطلاح.
و ثالثة: بدعوى غلبة الإماميّة و لحوق المسكوت عنه بالغالب، فلعلّ بناء الفقهاء على إماميّة الراوي في موارد التوثيق من هذه الجهة، لا دلالة «ثقة» بالاصطلاح.
و رابعة: بدعوى انصراف «ثقة» إلى الإمامي من باب انصراف المطلق إلى الفرد الشائع، فلعلّ بناء الفقهاء على الإماميّة من هذه الجهة، لا من جهة تطرّق الاصطلاح.