الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٢ - في اعتبار أن التزكية من باب الخبر أم لا؟
و ذكر شيخنا البهائي وجوها في الردّ عليه.
و جرى السيّد الداماد[١] على القول بتلك المقالة، و هو مقتضى ما عن صريح العلّامة في التهذيب من أنّ الجرح و التعديل من باب الخبر[٢]، و مقتضاه عدم كفاية تزكية غير الإمامي؛ لاشتراطه الإيمان و العدالة في اعتبار خبر الواحد.
و هو مقتضى بعض كلماته في الخلاصة، كقوله في ترجمة سيف بن سليمان التمّار- بعد نقل توثيقه عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن-: «و لم أقف له على مدح و جرح من طرقنا سوى هذا، و الأولى التوقّف حتّى تثبت عدالته»[٣].
و كذا قوله في الترجمة اللاحقة لتلك الترجمة، أعني ترجمة الحسن بن صدقة- بعد نقل توثيقه و توثيق أخيه عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن-: «و في تعديله بذلك نظر»[٤].
و هو ظاهر عبارات أخرى في الخلاصة تقتضي القدح في الشهادة للنفس أو غيرها بعدم إثبات العدالة و إن كانت مرجّحة للقبول؛ حيث إنّ الظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي في اعتبار الرواية، و الظاهر من العدالة إنّما هو المعنى الأخصّ، فالظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي، و قد حرّرنا تلك العبارات في الرسالة المعمولة في «ثقة».
لكنّه صرّح في الخلاصة بقبول رواية جماعة من فاسدي المذهب، كقوله في ترجمة أبان بن عثمان- بعد نقل كونه ناووسيّا عن الكشّي عن عليّ بن الحسن[٥]-:
«و الأقوى عندي قبول روايته و إن كان فاسد المذهب»[٦].
[١] . الرواشح السماوية: ٨٠، الراشحة الحادي و الثلاثون.
[٢] . تهذيب الوصول إلى علم الاصول: ٧٨.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٤٤/ ٤٩.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٤٥/ ٥١.
[٥] . رجال الكشّي ٢: ٦٤٠/ ٦٦٠، و ص ٦٧٣/ ٧٠٥.
[٦] . خلاصة الأقوال: ٢١/ ٣.