الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٢ - الواحد و الثلاثون في قولهم «يعتمد المراسيل»
أو بعض أصحابنا» من غير تعيين؛ تعليلا بأنّه لو لا الوثوق بالكلّ لما حسن هذا الإطلاق، بل وجب تعيين المضعّف و الغامز أو التنبيه إلّا أنّه من الثقات.
أقول: إنّ أمر التضعيف سهل؛ لسهولة رفع الظنّ، بخلاف حصول الظنّ.
و يكفي في عدم اعتبار الخبر عدم حصول الظنّ بالصدور، و لا حاجة إلى حصول الظنّ بعدم الصدور، بناء على اعتبار الظنّ[١] الشخصي في الخبر الصحيح كما هو الأظهر. و لا كلام في اعتباره في غير الخبر الصحيح، فنقل التضعيف- و لو من بعض الأصحاب- مع عدم ثبوت وثاقته يكفي في الضعف.
إلّا أن يقال: إنّ بعض الأصحاب لعلّه كان غير إماميّ، و كان تضعيفه من جهة الإماميّة.
لكنّه بعيد؛ إذ الظاهر أنّ التضعيف بقول مطلق بأمر مسلّم كونه موجبا للتضعيف، و مع ذلك نقل التضعيف أو الغمز من أصحابنا يوجب الظنّ بالضعف، و فيه الكفاية.
و ربّما يستفاد من السيّد السند المشار إليه دلالة رواية أرباب الرجال بمجرّدها على التوثيق؛ نظرا إلى اعتذارهم عن الرواية عن ابن فضّال و الطاطريّين و أمثالهم من الفطحيّة و الواقفيّة و غيرهم بعمل الأصحاب برواياتهم؛ لكونهم ثقاتا في النقل، و اعتذارهم عن ذكر ابن عقدة باختلاطه بأصحابنا، و مداخلته لهم، و عظم محلّه و ثقته و أمانته، و اعتذار النجاشي عن ذكر من لا يعتدّ به بالتزامه ذكر من صنّف من أصحابنا أو المنتهين إليهم. قال في محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن التبان[٢]: «كان معتزليّا ثمّ أظهر الانتقال و لم يكن ساكنا، و قد ضمنّا أن نذكر كلّ من ينتهي إلى هذه الطائفة»[٣]. و قال في باب مفضّل بن عمرو: «إنّه كوفي فاسد
[١] . في« د» زيادة:« بعدم الصدور بناء على اعتبار الظنّ».
[٢] . قوله:« التبان» بالتاء المثنّاة الفوقانيّة و الباء الموحّدة و النون( منه عفي عنه).
[٣] . رجال النجاشي: ٤٠٣/ ١٠٦٩.