الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٨٩ - أدلة اعتبار عموم شهادة العدلين
[أدلّة اعتبار عموم شهادة العدلين]
أمّا الكتاب: فهو قوله سبحانه في سورة البقرة: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ[١].
و قوله سبحانه في سورة البقرة أيضا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ... وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ[٢].
و قوله سبحانه في سورة البقرة أيضا: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا[٣] حيث إنّ الغرض النهي عن إباء الشهداء- عند الدعوة لإقامة الشهادة- عن الشهادة، فتجب الشهادة عند الدعوة، و ليس ذلك إلّا لاعتبار الشهادة و وجوب قبولها، و إلّا يلزم اللغو في وجوب الشهادة؛ بل عن غير واحد من الفقهاء التصريح بوجوب الشيء لوجوب مقدّمته[٤]؛ بل قيل: لا كلام لأحد فيه.
و قوله سبحانه في سورة البقرة أيضا: وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[٥].
و قوله سبحانه في سورة النساء: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما[٦].
[١] . البقرة( ٢): ١٤٠.
[٢] . البقرة( ٢): ٢٨٢.
[٣] . البقرة( ٢): ٢٨٢.
[٤] . كالمقدس الأردبيلي حيث صرّح بمذهب وجوب المقدمة في مواطن عديدة من مجمع الفائدة و البرهان و زبدة البيان، منها في ج ١: ٦٦ و ٦٨: و ج ٤: ٢٢٦، و ج ٥: ٣٦٩، و ج ٢: ٥٢؛ و في زبدة البيان ص ١٧، ١٧٣، ٥٠٥.
[٥] . البقرة( ٢): ٢٨٣.
[٦] . النساء( ٤): ١٣٥.