الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٠ - الكلام في«صالح مرضي»
بل يرشد إلى إضمار الحديث ما يقال: «صالح في الحديث» كما هو مقتضى كلام الشهيد الثاني في الدراية[١]. و كذا ما يقال: «صالح الرواية» كما في ترجمة أحمد بن هلال[٢].
لكنّ «الصلاح»- المستعمل في الشخص- في العرف لا يكون في قبال الفاسد، بل إنّما هو يستعمل في العادل، أو من هو أعلى درجة منه، بل قد قوبل الصلاح بالسوء في بعض الأخبار[٣].
و على أيّ حال لا إشكال في الدلالة على المدح.
و بما تقدّم يظهر القول بالدلالة على المدح، و القول بعدم الدلالة عليه في «صالح مرضي».
و جرى بعض فيه على القول بالدلالة على العدالة، و استفاده من العلّامة حيث إنّه عدّ نوح بن شعيب من القسم الأوّل، مع أنّه ذكر في ترجمته أنّه كان فقيها[٤].
و لا مجال لدلالته على العدالة، و الظاهر أنّ المنشأ ما ذكره الشيخ، و سقط «الصالح مرضي» عن القلم، و لا بأس به.
و قد ضبطنا ما وقع من العلّامة من أمثال ما ذكر في الرسالة المعمولة في النجاشي.
و لعلّ القول بعدم الدلالة على العدالة أظهر. نعم، لا إشكال في الدلالة على المدح.
[١] . الدراية: ٧٧.
[٢] . رجال النجاشي: ٨٣/ ١٩٩.
[٣] . قوله:« في بعض الأخبار» هو[ ما] روى الكشّي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:« كان بلال عبدا صالحا و كان صهيب عبد سوء» و في ترجمة نصر بن مزاحم« أنّه صالح للأمر»( منه مدّ ظلّه العالي).
رجال الكشّي ١: ١٩٠/ ٧٩؛ رجال النجاشي: ٤٢٧/ ١١٤٨.
[٤] . انظر خلاصة الأقوال: ١٧٤/ ١.