الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٦ - المقدمة الثانية في معنى الخبر
لكن نقول: إنّ عهدة دعوى عدم الفرق على من يدّعيه، و إن يك كاذبا فعليه كذبه.
و يرشد إلى ذلك- أعني القول الأوّل- أنّه لم يتأمّل أحد في كفاية تعديلات أهل الرجال حتّى على القول بكونها من باب الشهادة أو الخبر.
و كذا الاستدلال على حجّيّة الأخبار المودعة في الكتب بآية النبأ[١] منطوقا و مفهوما. فعلى ما ذكر لابدّ أن يثبت اعتبار التلفّظ و عدم كفاية الكتابة من الخارج، بخلاف القول الثاني.
هذا، و غاية ما في الباب إنّما هي جواز الصلاة خلف من صلّى عدلان خلفه مثلا، و أمّا جواز الشهادة على عدالته فهو مبنيّ على جواز استناد الشهادة إلى ما يجوز العمل به، كالاستصحاب و البيّنة.
المقدّمة الثانية [في معنى الخبر]
إنّ الخبر لغة هو القول المخصوص، أعني ما يقابل الإنشاء، كما ذكره ثلّة[٢]، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه.
و حكى العميدي عن قائل اشتراكه بين القول المذكور و غيره من الإشارات و الدلائل و الأحوال إذا كانت بحيث يفهم منها معنى الخبر. و منه: «تخبرني العينان ما القلب كاتم».
و جعله السيّد السند المحسن الكاظمي بمعنى النبأ، قال: «و هو المخبر به من
[١] . الحجرات( ٤٩): ٦.
[٢] . لسان العرب ٤: ٧- ٢٦٦؛ النهاية ٢: ٦؛ القاموس المحيط ٢: ١٧؛ تاج العروس ٣: ١٦٦؛ المصباح المنير: ١٦٢؛ و انظر معجم مقاييس اللغة ٢: ٢٣٨؛ و مجمع البحرين ١: ٦١٨( خبر).