الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٤ - في شرائط اعتبار شهادة العدلين
الخبرة، فلا إشكال في عدم اشتراط اعتبار شهادة العدلين به بكون العدلين من أهل الخبرة، و بالجملة، لا إشكال في الاشتراط بناء على اشتراط اعتبار شهادة العدلين بالظنّ، و لا إشكال في عدم الاشتراط بناء على عدم اشتراط اعتبار شهادة العدلين [بالظنّ].
و ربّما يظهر من صاحب المعالم القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون العدلين من أهل الخبرة مع القول بعموم الاعتبار[١]؛ حيث إنّ الظاهر منه القول بعدم ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين مع عدم كون العدلين من أهل الخبرة، و هو مبنيّ على القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بالظنّ، لكنّه ينافي ما تقدّم من أنّ الظاهر منه اعتبار شهادة العدلين في صورة الشكّ.
و يمكن أن يقال: إنّه لو شهد العدلان من غير أهل الخبرة بما يختلف تشخيصه بالخبرة و عدمها، فينكشف كون العدلين من أهل التدليس و تزيين الظاهر؛ فلا ينافي القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون العدلين من أهل الخبرة مع القول بكون اعتبار شهادة العدلين من باب التعبّد.
و أيضا الظاهر- بل بلا إشكال- قيام الاتّفاق على اشتراط اعتبار الشهادة باستنادها إلى المشاهدة.
و ينافيه ما عن جماعة من ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين[٢].
و كذا ما في الروضة من نفي الخلاف عن ثبوت ولاية القاضي المنصوب من جانب الإمام عليه السّلام بشهادة العدلين[٣].
و عن الكفاية استظهار نفي الخلاف عنه، و كذا ما نقل من ظهور الاتّفاق على
[١] . معالم الدين: ٢٤٤.
[٢] . منهم النراقي في مناهج الأحكام: ١٨٢؛ و انظر عوائد الأيام: ٨١٢.
[٣] . الروضة البهيّة ٣: ٦٧.