الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٩ - السادس و الثلاثون في رد توثيقات العلامة
العلّامة في الخلاصة كثيرا ما وثّق الرجل بمحض توثيق النجاشي أو الشيخ، و إن كان ضعّفه ابن الغضائري أو غيره» و عدّ جماعة[١].
و حكى المولى التقي المجلسي عن صاحب المعالم أنّه لم يعتبر توثيق العلّامة، و السيّد بن طاووس، و الشهيد الثاني بل أكثر الأصحاب؛ تمسّكا بأنّهم ناقلون عن القدماء[٢].
كما أنّه قد حكم المولى المشار إليه بعدم اعتبار تصحيحات العلّامة؛ تعليلا بكثرة تصحيحه بالصحّة عند القدماء، فلا يجدي في الصحّة باصطلاح المتأخّرين، و مع ذلك العلّامة كان شديد العجلة كما علم بالاستقراء في الخلاصة، كما أشار إليه النجل المشار إليه في بعض التراجم.
و قيل: و كأنّ تجديد النظر لم يكن من عادته، كما لا يخفى على المتتبّع[٣].
و إن قلت: إنّه يرجع إليه دعوى قلّة المراجعة من صاحب المعالم كما تقدّم.
قلت: إنّ قلّة المراجعة إنّما تستدعي العجل في الجملة، و أمّا شدّة العجل بحيث تمانعت عن تجديد النظر فهي أخصّ من العجل، و الأمر فيه أشدّ.
و إن قلت: إنّ المقصود من قلّة المراجعة إنّما هو تجديد النظر، فيتّحد ذلك مع دعوى قلّة المراجعة فيما تقدّم.
قلت: إنّ المدّعى فيما تقدّم إنّما هو قلّة الرجوع إلى كلمات أرباب الرجال، كما هو صريح العبارة المتقدّمة، و أين هذا من قلّة الرجوع إلى ما تألّف المقصود بقلّة تجديد النظر؟
[١] . نقد الرجال ١: ٤٠٧/ ١١٩٥. و الجماعة مثل: محمّد بن عيسى اليقطيني، و محمّد بن إسماعيل بن محمّد، و محمّد بن خالد؛ و انظر خلاصة الأقوال- حسب الترتيب-: ١٤١/ ٢٢؛ ١٥٤/ ٨٩؛ ١٣٩/ ١٤.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ١٧.
[٣] . لؤلؤة البحرين: ٢٢٦.