الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣٧ - الحادي عشر في اصطلاح«ثقة عند العامة» و
و ما لا يجوز، بالإسناد عن منصور بن حازم قال: «حدّثني الثقة عن أبي الحسن عليه السّلام»[١]- فالأمر من باب توثيق مجهول العين.
و قد اختلف فيه في الأصول على القول بالاعتبار و عدمه.
و الأظهر القول بالاعتبار، كما يظهر بملاحظة ما حرّرناه في الأصول، و كذا في رسالة تصحيح الغير.
و بما سمعت يظهر الحال فيما لو قال الراوي: «سمعت الثقة» كما في ما رواه الكشّي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن عن القتيبي عن الفضل قال: «سمعت الثقة يقول: سمعت الرضا عليه السّلام»[٢] إلى آخره.
ثمّ إنّ الفرق بين هذا العنوان و العنوان السابق أنّ المذكور هنا مجهول، و في العنوان السابق معلوم معيّن و لا خفاء.
الحادي عشر [في اصطلاح «ثقة عند العامّة» و ...]
أنّه قد يقال: «ثقة» أو «كان ثقة عند العامّة» كما في ترجمة عبد العزيز بن أبي سلمة[٣]، و محمّد بن شهاب الزهري[٤]؛ أو «ثقة في العامّة» كما في ترجمة معاوية بن عمّار، لكن في حقّ أبيه[٥][٦]؛ أو «وثّقه العامّة» كما في ترجمة أبي الأسود
[١] . الاستبصار ٣: ٣١، ح ١٠٦، باب ما يجوز فيه شهادة النساء.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٧٨٢/ ٩٢٦.
[٣] . رجال الشيخ: ٢٣٩/ ١٩٣.
[٤] . انظر نقد الرجال ٤: ٢٣٠/ ٤٧٧٥؛ و ص ٣٢٤/ ٥٠٧٧؛ و منتهى المقال ٦: ٧٩/ ٢٦٧٦.
[٥] . رجال النجاشي: ٤١١/ ١٠٩٦. و فيه:« و كان أبوه ثقة في العامّة وجها».
[٦] . قوله:« لكن في حقّ أبيه» قال الفاضل التقي المجلسي: يعني يوثّقونه و يعظّمونه، لا أنّه عامّي المذهب( منه عفي عنه).