الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٦ - الثالث و العشرون في تصاريف«ثقة»
ثبوتا من عدالة كلّ من رواة الرواية الاخرى. فلا مجال لترجيح رواية الراوي المشار إليه أيضا.
ثمّ إنّه يشبه كلام العلّامة كلام ابن الغضائري حيث يقول: إنّ حديثه يعرف تارة و ينكر أخرى، و يجوز أن يخرج شاهدا، كما في ترجمة إسحاق بن عبد العزيز[١]. و نظيره غير عزيز.
قوله: «و يجوز أن يخرج شاهدا» الغرض الجواز على تقدير الإنكار أو مطلقا.
و لعلّ الغرض تأييد الرواية المعتبرة.
و ربّما فسّر صدر العبارة المذكورة- و هو بالانفراد غير عزيز الذكر أيضا- بأنّ الغرض أنّه إن روى عن الثقات فمعروف و حسن، و إن روى عن الضعفاء أو روى المراسيل فهو منكر.
الثالث و العشرون [في تصاريف «ثقة»]
أنّه بناء على ثبوت الاصطلاح في «ثقة» في كلمات الرجال، و دلالتها على العدالة، هل يطّرد الاصطلاح في تصاريفها، أم لا؟
و من هذا الباب ما نقله النجاشي عن أصحابنا من أنّ «الحسن بن محمّد بن جمهور كان أوثق من أبيه»[٢].
و كذا ما ذكره النجاشي من أنّ «عليّ بن أسباط كان أوثق الناس و أصدقهم لهجة»[٣].
[١] . حكاه عنه في خلاصة الأقوال: ٢٠١/ ٧.
[٢] . رجال النجاشي: ٦٢/ ١٤٤.
[٣] . رجال النجاشي: ٢٥٢/ ٦٦٣.