الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٤ - الثاني و العشرون ما لا يكفي في إثبات الوثاقة يكفي في الترجيح
و حكم فيها في ترجمة عبد الرحمن بن حسن- بعد نقل أنّه حافظ حسن الحفظ عن النجاشي- «بأنّ هذا لا يقتضي التعديل، بل هو مرجّح»[١].
و حكم فيها في ترجمة عيسى بن جعفر بن عاصم بعد نقل رواية عن الكشّي «بأنّ هذه الرواية لا توجب تعديلا، و لكنّها من المرجّحات»[٢].
و أورد الشهيد الثاني بأنّ كونها من المرجّحات إنّما يتمّ مع صحّة السند، و أمّا مع الضعف فلا كما لا يخفى.
و حكم فيها في ترجمة الحسين بن منذر- كما مرّ- «بأنّ ما رواه عن الصادق عليه السّلام من أنّه من فراخ الشيعة لا يثبت عدالته، لكنّها مرجّحة لقبول قوله»[٣].
و مقتضاه تسليم الفرق بين إثبات العدالة، و الترجيح، و إلّا لأضاف القدح بكونه من باب الشهادة للنفس، كما ارتكب العلّامة القدح به.
و اعتذر الفاضل الاسترابادي بأنّه لا يبعد أن يكون مراد العلّامة أنّ الرواية المذكورة مرجّحة عند التعارض و مويّدة، أو مرجّحة مطلقا، أمّا الاعتماد على مجرّد ذلك فشيء آخر[٤].
أقول: إنّه يمكن أن يكون مقصود العلّامة أنّ الخبر المذكور- الموصوف بالقصور؛ لكونه من باب الشهادة للنفس- لا يكفي في إثبات العدالة، بناء على اعتبار العدالة في اعتبار الخبر، لكنّه يوجب الظنّ بالعدالة، أو يثبت رجحان الإسناد و الظنّ بالصدق، أي المدح في صورة قصور السند، أو يثبت المدح في صورة قصور الدلالة.
لكنّك خبير بأنّه لو لم تثبت العدالة فلا يثبت المدح أيضا؛ إذ يلزم في ثبوت
[١] . خلاصة الأقوال: ١١٤/ ١٠؛ و انظر رجال النجاشي: ٢٣٦/ ٦٢٦.
[٢] . خلاصة الأقوال: ١٢١/ ١؛ و انظر رجال الكشّي ٢: ٨٦٣/ ١١٢٢.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٥٠/ ١٢.
[٤] . منهج المقال: ١١٧.