الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣١ - في اعتبار أن التزكية من باب الخبر أم لا؟
نسب مختاره إلى العلّامة[١] و الشيخ[٢] و سائر المتأخّرين[٣][٤].
و أبسط الكلام في مبادئ مشرق فروعه و قال:
و لقد بالغ بعض أفاضل معاصرينا- قدّس اللّه روحه- في الإصرار على اشتراط العدلين في المزكّي؛ نظرا إلى أنّ التزكية شهادة، و لم يوافق القوم على تعديل من انفرد الكشّي أو الشيخ الطوسي أو النجاشي أو العلّامة- مثلا- بتعديله، و جعل الحديث الصحيح عند التحقيق منحصرا فيما توافق اثنان فصاعدا على تعديل رواته[٥].
و مقصوده ببعض أفاضل معاصريه هو صاحب المعالم في المنتقى.
و حكى في المنتقى[٦] في المقام عن بعض فضلاء معاصريه بعض الكلام.
لكن لم يظهر لي كون المقصود به شيخنا البهائي و إن حكى في بعض المواضع في المنتقى عن بعض المتأخّرين و قيل: و كأنّ المراد الشيخ البهائي.
و قد حرّرنا في الرسالة المعمولة في باب شيخنا البهائي ما وقع بينه و بين صاحب المعالم من الملاقاة و غيرها.
و قد ذكر المولى التقي المجلسي في شرح مشيخة الفقيه: أنّ بعض الأصحاب- المقصود به صاحب المعالم، بقرينة نقل تقسيم الأخبار إلى «الصحي» و «الصحر» عنه- بالغ في اشتراط تزكية العدلين ردّا على شيخنا البهائي[٧].
[١] . مبادئ الوصول إلى علم الاصول: ٢٠٦؛ تهذيب الوصول إلى علم الاصول: ٧٨.
[٢] . عدّة الاصول: ٦١. و في الطبعة الجديدة ١: ٣٨٢.
[٣] . كالمحقّق في معارج الاصول: ١٤٩؛ و الفاضل السيوري في كنز العرفان ٢: ٣٨٤ و ٢: ٥١؛ و انظر مقباس الهداية ٢: ٣٣.
[٤] . زبدة الاصول: ٧٠.
[٥] . مشرق الشمسين: ٤٦- ٤٧.
[٦] . منتقى الجمان ١: ١٤.
[٧] . روضة المتّقين ١٤: ١٧، و انظر منتقى الجمان ١: ١٤.