الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٢ - حقيقة التوثيقات الرجالية
و أيضا ذكر الشهيد الثاني في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن فارس: «أنّ الغالب من طريقة العلّامة في الخلاصة متابعة السيّد جمال الدين بن طاووس حتّى شاركه في كثير من الأوهام»[١].
و أيضا ذكر في فواتح المنتقى: «أنّ العلّامة كثير المتابعة للسيّد ابن طاووس بحيث يغلب على الظنّ أنّه لم يتجاوز كتابه»[٢].
و أيضا ذكر السيّد السند التفرشي في ترجمة حذيفة بن منصور: «أنّ العلّامة في الخلاصة كثيرا مّا وثّق الرجل بمحض توثيق النجاشي و إن كان ضعّفه ابن الغضائري»[٣] و عدّ جماعة.
و أيضا ابن داوود كثير الأخذ من العلّامة، حيث إنّ السيّد السند التفرشي ذكر في ترجمة حميد بن شعيب، و عبد اللّه بن علاء، و بشر بن الربيع: «أنّ دأب ابن داوود الأخذ من العلّامة من دون إظهار المأخذ»[٤].
و لا ينبغي التأمّل في ابتناء التوثيق الصادر من مثل الفاضل الأسترآبادي و السيّد السند التفرشي على الظنّ.
بل قد يقال: إنّ المعلوم من حال المتأخّرين- كالعلّامة و ابن داوود و أمثالهما- بالاستقراء في كلامهم أنّ بناءهم على الاعتماد على مجرّد توثيقات السلف، بل نقول: إنّ التوثيق كان مداره على إفادة العدالة بالملكة، فالعلم بها لأرباب الرجال محلّ الإشكال، بل من باب المحال في أغلب الأحوال، بل عن العلّامة في موضع من المختلف و الشهيد في موضع من الذكرى دعوى استحالة العلم في أصل باب
[١] . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال: ٨. و لا يخفى عدم مطابقة ما نقل عنه مع ما في الحواشي.
انظر الخلاصة: ٧/ ٢٥، و التحرير الطاووسي: ٢٢/ ١١.
[٢] . منتقى الجمان ١: ١٨.
[٣] . نقد الرجال ١: ٤٠٦- ٤٠٧/ ١١٩٥، و فاعل« عدّ» هو السيّد التفرشي.
[٤] . نقد الرجال ٢: ١٧٢/ ١٧٢٤، و ج ٣: ١٢٤/ ٣١٤٥، و ج ١: ٢٧٩/ ٧١٩؛ و انظر رجال ابن داوود:
٢٣٦/ ١١٠، و خلاصة الأقوال: ٢١٩/ ٦.