الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٩ - الخامس عشر تردد التوثيق بين عوده إلى صاحب الترجمة أو إلى غيره
سالم بن شريح: «و يقال له: سالم الحذّاء، و سالم الأشجع، و سالم بن أبي واصل، و سالم بن شريح بالشّين المعجمة و هو ثقة»[١].
و ربّما جرى العلّامة على عود التوثيق في كلام الشيخ إلى محمد، قضيّة ذكره في القسم الأوّل، لكن قد احتمل المحقّق الشيخ محمّد العود إلى سالم، قال: «بل ربّما يدّعى مساواته لاحتمال العود إلى محمّد، بل ربّما يظهر العود إلى سالم».
هذا، و قد ذكر السيّد السند الماجد في بعض حواشي الحبل المتين: أنّ الحسين بن الحسن بن أبان ذكره الشيخ في ترجمة محمّد بن أورمة، فقال: يروي عنه الحسين بن الحسن بن أبان و هو ثقة[٢]. و احتمال عود الضمير إلى محمّد بعيد جدّا، و توثيق الرجل في غير بابه كثير في كلامهم.
أقول: إنّ العبارة المذكورة عبارة الشيخ في الرجال ما نقل، و إلّا فعبارة الفهرست[٣] خالية عن العبارة المذكورة رأسا، و ليس فيما نقل عن الرجال قوله:
«و هو ثقة».
نعم، قال ابن داوود في ترجمة محمّد بن اورمة: «لم [جخ] ضعيف روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان و هو ثقة». لكن على هذا يتعيّن عود التوثيق إلى الحسن؛ لفرض تضعيف محمّد.
لكنّ الظاهر أنّ نسخة السيّد المشار إليه من ابن داوود، و ليس بشيء.
و اورمة بإسكان الواو بين الهمزة و الراء المضمومتين قبل الميم، على ما ذكره السيّد الداماد، و حكى عن العلّامة في الخلاصة أنّه قد تقدّم الراء على الواو، فتوهّم من ذلك غير المتمهّر أنّ محمّد بن ارومة بتقديم الراء، و هو خبط فظيع[٤].
و مقصوده بغير المتمهّر هو الفاضل الاسترابادي؛ حيث إنّه قد طرح الاتّحاد
[١] . خلاصة الأقوال: ١٣٨/ ٧.
[٢] . رجال الشيخ: ٣٩٢/ ٧٥؛ و ٥١٢/ ١١٢.
[٣] . انظر الفهرست: ١٤٣/ ٦١٩.
[٤] . الرواشح السماوية: ١٠٨، الراشحة الرابعة و الثلاثون.