الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٠ - الخامس في اصطلاح «كما يكون ثقة»
ب «ثقة» في كلمات الرواة فضلا عن الثقة، و يظهر الأمر مزيد الظهور بما يأتي.
بقي أنّ سليمان بن خالد قد عدّه الشيخ المفيد في الإرشاد ممّن روى النصّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام، من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام و خاصّة بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين[١].
و قد ردّ العلّامة في المنتهى في مسألة عدم جواز غير الماء في البول رواية بأنّ راويها سليمان بن خالد و لم ينصّ الأصحاب على تعديله، بل ذكر أنّه خرج مع زيد بن علي فقطعت يده، كذا قال النجاشيّ. و قال الشيخ: قطعت إصبعه. قالا:
و لم يخرج [معه] من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام غيره[٢].
و ذكر المقدّس في باب بيع الثمار: أنّ سليمان بن خالد فيه قول[٣]، و المقصود بالقول هو كونه زيديّا، كما قيل.
و قد حكم في الروضة في كتاب إحياء الموات بضعف رواية سليمان بن خالد[٤]. و هو إمّا من جهة بنائه على عدم اعتبار الخبر الموثّق بناء على دلالة الكلمة المذكورة في حقّه على الوثاقة، و فساد مذهب سليمان بن خالد، و بملاحظة ما نقله النجاشي و الشيخ من أنّه خرج مع زيد و لم يخرج معه من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام غيره فقطعت يده أو إصبعه[٥]، إلّا أن حكى في الخلاصة أنّه تاب[٦]؛ أو من جهة عدم دلالة الكلمة المشار إليها على الوثاقة.
و يرشد إلى الأوّل ما مرّ من حكم الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة بدلالة
[١] . الإرشاد ٢: ٢١٦.
[٢] . منتهى المطلب ١: ٢٦٢؛ رجال النجاشي: ١٨٣/ ٤٨٣؛ رجال الشيخ: ٢٠٧/ ٧٦.
[٣] . مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٢٠٠.
[٤] . الروضة البهية ٧: ١٤٠.
[٥] . رجال النجاشي: ١٨٣/ ٤٨٤؛ رجال الشيخ: ٢٠٧/ ٧٦.
[٦] . خلاصة الأقوال: ٧٧/ ٢.