الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٥ - في سائر أدلة اعتبار عموم شهادة العدلين
الشكّ في إرادة المعنى الحقيقي بما لو كان الشكّ ناشئا من الأمر غير المعتبر في إرادة المعنى الحقيقي.
نعم بناء على اطّراد اعتبار الظنّ النوعي فيما لو كان الشكّ ناشئا من الأمر المعتبر تتمّ أصالة الحقيقة، بناء على كون التقييد من باب المجاز.
إلّا أنّ القول بذلك إنّما هو في صورة عدم إجمال اللفظ عرفا، و لو كان المطلق واردا مورد حكم آخر، يتطرّق عليه الإجمال عرفا.
و مع ذلك نقول: إنّ القول بعموم الحكمة مبنيّ على القول بعدم جواز ورود الإطلاق مورد الإجمال، فكيف يشترط في عموم الحكمة عدم الورود مورد الإجمال!؟ و كيف يمنع عن عموم السريان لو ثبت ورود الإطلاق مورد الإجمال!؟
و ربّما يتوهّم: أنّ في مورد العموم السرياني يلزم العموم عقلا قهرا، و يمتنع تخلّفه؛ قضيّة أنّ الحكم المعلّق على الطبيعة لا بشرط يسري إلى الأفراد قهرا عقلا، فلا مجال لاشتراط العموم السرياني بعدم الورود مورد حكم آخر.
و يندفع: بأنّ السريان إنّما يلزم لو ثبت تعلّق الحكم بالطبيعة لا بشرط، و لو كان المطلق واردا مورد حكم آخر، فلا يثبت كون متعلّق الحكم هو الطبيعة لا بشرط، أي الطبيعة المطلقة، أو مطلق الطبيعة الأعمّ من الطبيعة لا بشرط و الطبيعة بشرط شيء.
[في سائر أدلّة اعتبار عموم شهادة العدلين]
و قد يستدلّ بالأخبار الواردة في الوصيّة[١] و النكاح[٢] و الطلاق[٣] و الحدود[٤]
[١] . انظر وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٢، أبواب أحكام الوصايا، ب ٢٦، ح ٦.
[٢] . انظر وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٦، أبواب عقد النكاح، ب ٢٣، ح ٣.
[٣] . انظر وسائل الشيعة ١٥: ٢٨٢، أبواب مقدّمات الطلاق، ب ١٠، ح ٢.
[٤] . انظر وسائل الشيعة ١٨: ٥٧٧، أبواب بقية الحدود، ب ٣، ح ١.