الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٣ - جواب آخر و رد
العدالة بالمعنى المصطلح في اعتبار الخبر.
و مع ذلك لا شكّ في كون العدالة المعتبرة في إطلاق اسم الصحّة على الخبر إنّما هي العدالة بالمعنى المصطلح و المفروض اتّفاق أرباب الاصطلاح في الصحّة على القناعة ب «ثقة» في الحكم بالصحّة، فيتأتّى الإشكال و لا يندفع بالجواب المذكور.
مضافا إلى أنّه لا شكّ في أنّ العدالة المعتبرة- بناء على اعتبار تزكية العدلين- إنّما هي العدالة بالمعنى المصطلح، مع أنّه لا شكّ أيضا في القناعة ب «ثقة» في تزكية العدلين.
[جواب آخر و ردّ]
و قد يجاب أيضا: بأنّ تعديلات أهل الرجال إنّما هي بلفظة «ثقة» و هي حقيقة اصطلاحيّة في عدل ضابط معتمد عليه في الدين، و اندفاع الإشكال بالجزء الأخير؛ حيث إنّه يفيد الملكة المكشوفة بحسن الظاهر، و لا أقلّ من ذلك.
و يظهر ضعفه- بعد اشتماله على أخذ العدالة في معنى «ثقة» و اشتماله على أخذ الضبط و الإماميّة فيه أيضا- بما تقدّم من أنّ أخذ «المعتمد عليه في الدين» لا يساعد كلام أحد من أهل الرجال، و لم يقل به غير المجيب، و مع هذا الملكة المكشوفة بحسن الظاهر يكفي فيها الملكة المشار إليها، و لا تكفل مؤونة الاجتناب عمّا اختلف في كونه كبيرة و لم يكن كبيرة عند الراوي، إلّا أن يقال: إنّه لا يتأتّى حسن الظاهر مع ارتكاب ما اختلف في كونه كبيرة، و مع ذلك لو كان الاعتماد عليه في الدين مفيدا للملكة المكشوفة بحسن الظاهر لكان أخذه مغنيا عن أخذ العدالة.