الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٧ - الثالث و العشرون في تصاريف«ثقة»
و كذا ما ذكره الشيخ في الفهرست من أنّ «ابن أبي عمير كان أوثق الناس عند الخاصّة و العامّة»[١].
و كذا ما نقله العلّامة في الخلاصة عن ابن عقدة من أنّ «الحسن بن علوان كان أوثق من أخيه الحسن و من أحمد عند أصحابنا»[٢].
و كذا ما ذكره ابن الغضائري في ترجمة حسن بن عليّ بن أبي حمزة من أنّ أباه أوثق منه[٣]، بناء على اجتماع العدالة مع سوء المذهب، و إلّا فليس الثقة في الأوثق بمعنى العدالة قطعا.
لكن يمكن أن يقال: إنّ المقصود بالأوثقيّة فيه هو كون الوثوق إلى الأب أزيد، مع اشتراك الوالد و الولد في الضعف. و المرجع إلى الوثوق القليل بالنسبة إلى الأب، و عدم الوثوق رأسا بالنسبة إلى الولد.
قال ابن الغضائري: «إنّه واقف ابن واقف ضعيف في نفسه و أبوه أوثق منه»[٤].
فقد بان ضعف الاستدلال بذلك على وثاقة عليّ بن أبي حمزة.
و من ذلك الباب أيضا ما قاله العلّامة في الخلاصة في ترجمة محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد من أنّه موثوق به[٥].
أقول: إنّه لا مجال لاطّراد الاصطلاح؛ إذ الاصطلاح غير قابل للسراية، كيف و من الواضح اختصاص الاصطلاح تعيينا أو تعيّنا بالمادّة الخاصّة مع الهيئة المخصوصة و كونه من شؤون شخص اللفظ الخاصّ.
نعم، الظاهر أنّ التعبير بالمشتقّات على حسب المعنى المصطلح بالمصدر،
[١] . الفهرست: ١٤٢/ ٦١٦.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢١٦/ ٦.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٢١٢/ ٧.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٢١٢/ ٧.
[٥] . خلاصة الأقوال: ١٤٧/ ٤٣.