الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٧ - الصحيح عند القدماء
أقرب إلى السداد- يكون الغرض الإجماع على صحّة الإسناد المحكيّ صحيحا، أي الإجماع على الصدق، فلا مجال لما ذكره.
و لعلّه كان الغرض الاستناد إلى الكلام المتقدّم من العلّامة في الخلاصة، و وقع ما وقع من باب الاشتباه.
و أمّا ما ذكره شيخنا البهائي في الحاشية فيظهر فساد الاستناد إلى نقل الإجماع على التصحيح بما ذكر آنفا، و فساد الاستناد إلى كلام العلّامة بما تقدّم سالفا.
و قد حكى في المنتقى مشاركة الشهيد لجماعة من المتأخّرين[١].
و ربما تطرّق الخروج عن الاصطلاح من السيّد الداماد في اصطلاحه ب «الصحي» فيما لو كان بعض أجزاء السند بعض أصحاب الإجماع، مع كونه أو كون من روى عنه غير إماميّ و غير ذلك[٢]، ففيه كرّ على ما فرّ عنه من الخروج عن الاصطلاح بإطلاق الصحيح على الخبر فيما ذكر و غيره، إلّا أنّه مبنيّ على عدم اختصاص الاصطلاح بالصحيح و اطّراده في الصحّة، و الظاهر اطّراد الاصطلاح.
نعم، غاية الأمر أنّ الظاهر اختلاف الحال في الصحيح و الصحّة بكون الاصطلاح في الصحيح بالتعيين، و في الصحّة بالتعيّن.
[الصحيح عند القدماء]
و أمّا القدماء- أعني قدماء الفقهاء- فالمدار في إطلاق الصحّة على الحديث إنّما كان عندهم- على ما يقتضيه كلام شيخنا البهائي في فاتحة مشرقه- على كون الخبر مظنون الصدور و لو من جهة القرائن و الامور الخارجيّة، كوجوده في كثير من الاصول الأربعمائة؛ أو تكرّره في أصل أو أصلين فصاعدا بطرق مختلفة و أسانيد عديدة معتبرة؛ أو وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد من
[١] . منتقى الجمان ١: ١٢.
[٢] . الرواشح السماوية: ٤٨، الراشحة الرابعة.