الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٦ - معنى الصحة في حال الخبر
بتوثيق و لا غيره. قال: و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّا[١].
و يظهر الكلام فيما ذكره من قولهم: «روى ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه» أو «في صحيحة فلان» مع كون فلان غير إمامي، و كلام العلّامة في الخلاصة بما مرّ.
قوله: «و مثله وقع لهم في المقطوع كذلك» يعني: أنّهم قالوا كثيرا: «في صحيح ابن أبي عمير قال» مثلا، مع كون المدار في الصحيح على نقل السّند، و رجوع القول هنا إلى ابن أبي عمير و كون المقال مقالته، لكن عهدته عليه و عليه الإثبات.
قوله: «و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيّا»[٢].
قال شيخنا البهائي بخطّه في الحاشية[٣]: «و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللّه بن بكير، و قد عدّ العلّامة- فيما لو ظهر فسق الإمام- روايته من الصحيح»[٤].
و الظاهر أنّ مقصود الشهيد: أنّهم قد ادّعوا الإجماع على صحّة الخبر المحكي صحيحا عن أبان بن عثمان، مع أنّ أبان بن عثمان يمانع عن صحّة الخبر؛ لكونه فطحيّا.
لكن لم يعهد نقل الإجماع من المتأخّرين، و إنّما وقع من الكشّي[٥]، مع أنّه مبنيّ على حمل الموصول على الخبر. و أمّا بناء على حمله على الإسناد- كما هو
[١] . الدراية: ٢٠.
[٢] . قوله:« مع كونه فطحيّا» يظهر الكلام فيه بما تقدّم في الحاشية في تزييف دعوى الفطحيّة من العلّامة( منه رحمه اللّه).
[٣] . أي في حاشية الحبل المتين.
[٤] . الحبل المتين: ٥.
[٥] . انظر رجال الكشّي ٢: ٦٧٣/ ٧٠٥، و ص ٨٣٠/ ١٠٥٠.