الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٤٤ - معنى الصحة في حال الخبر
في الناب أو انصرافه إليه بواسطة الاشتهار، و إن كان مشتركا بين الناب و العرزمي[١].
و تحرير الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في باب حمّاد بن عثمان.
بل قد ذكر السيّد الداماد في الرواشح موارد اخرى للخروج عن الاصطلاح[٢]، كما في المختلف في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة من أنّ حديث عبد اللّه بن بكير صحيح مع أنّه فطحيّ؛ استنادا إلى الإجماع المذكور[٣].
و ما في شرح الإرشاد للشهيد الأوّل في كتاب الحجّ في مسألة تكرّر الكفّارة بتكرّر الصيد عمدا أو سهوا من التعليل برواية ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام[٤].
و ما في المسالك في مبحث الارتداد من التعليل بصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام[٥].
و قد ذكر شيخنا البهائي في مبادئ مشرقه[٦] ما سمعت من المختلف و المسالك في شرح ما وقع فيه الخروج عن الاصطلاح.
و لكنّك خبير بأنّ مدار تعليل الشهيدين على إطلاق الصحّة على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند كما في المسالك، أو على بعض أجزاء السند كما هو ظاهر شرح الإرشاد؛ لتذكير الصحيح بعد ذكر الرواية؛ إذ لو كان الغرض صحّة الرواية
[١] . قوله:« و العرزمي» بالزاي بعد الراء كما ضبطه العلّامة في الخلاصة في ترجمة عيسى بن صبيح[ خلاصة الأقوال: ١٢٣]، و بفتح العين المهملة و سكون الراء المهملة و فتح الزاي المعجمة و تخفيف الميم نسبة إلى عرزم- كما عن الفاضل القزويني- و هو موضع بالكوفة( منه رحمه اللّه).
[٢] . الرواشح السماوية: ٤٧، الراشحة الثالثة.
[٣] . مختلف الشيعة ٢: ٤٩٧، المسألة ٣٥٧.
[٤] . غاية المراد ١: ٤١٣.
[٥] . مسالك الأفهام ١٥: ٢٥.
[٦] . مشرق الشمسين: ٣٤- ٣٥.