الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٧ - المقدمة الثانية في معنى الخبر
حيث إنّه أخبر به كما يقال: جاءهم خبر شنيع». و ذكر استعماله بمعنى العبرة و القصّة.
و ذكر التفتازاني في شرح التلخيص إطلاقه بمعنى الإخبار في قولهم: الصدق هو الخبر عن الشيء على ما هو به. قال: بدليل تعديته ب «عن»[١].
و لعلّ القول بكونه بمعنى الإعلام- سواء كان بالقول أو بغيره كما جريت عليه سابقا في الاصول- غير بعيد.
و لعلّ الأظهر القول بكونه حقيقة في القول المخصوص كما جريت عليه سابقا في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير؛ نظرا إلى التبادر، و نقل الإجماع من جماعة.
و عن ثلّة: اشتراكه بين القول المذكور و الكلام النفسي الذي هو حكم النفس بالأمر الخارجي من انتساب أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا.
و عن بعض: التوقّف.
و عن المعتزلة: كونه في غير القول غير حقيقة و لا مجاز.
و قد اختلف في قبوله التحديد على قولين. و على كلّ من القولين أيضا على قولين.
و فيه كلمات كثيرة يطول المقام بالتعرّض لها، مع أنّها لا تجدي و لا تنفع.
و على أيّ حال مقتضى ما سمعت من نقل الإجماع من جماعة على كونه حقيقة في القول المخصوص: كونه صفة اللفظ على جميع الأقوال.
لكن ينافيه ما حكاه السيّد السند المحسن الكاظمي في استدلال من قال بقبوله التحديد بالعسر، من أنّه إذا قيل: «زيد كاتب» مثلا، فلا ريب أنّ هناك خبرا، و هل هو هذا اللفظ من حيث هو دالّ، أو مدلوله الأصلي، أعني النسبة الخارجيّة،
[١] . المطوّل: ٣٨.