الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٧ - وجه اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر
«الصحّي» لكن نقول: إنّ مقتضى كلامه أنّ الأمر فيما في حكم «الصحّي» من باب الخبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعيّة، و لعلّه الحال في غير ذلك ممّا تقدّم ذكره، لكن مقتضى التعبير ب «الصحّي» قيام شهادة العدلين من الخارج على عدالة كلّ من أجزاء السند.
[وجه اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر]
و المعروف في الاستدلال على القول الثاني و جهان:
[الوجه] الأوّل: عموم مفهوم آية النبأ[١].
و يرد عليه- بعد ما حرّرناه في الاصول من الإشكال في الاستدلال بمفهوم آية النبأ على حجّيّة خبر العدل- أنّ التزكية التي بين أيدينا و تنفع بحالنا من باب المكتوب، بل المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة، بل من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة في بعض الموارد كما تقدّم، و النبأ لا يصدق على غير القول، و لا أقلّ من عدم الشمول أو الشكّ في الشمول.
مع أنّ الظاهر من النبأ كونه عن علم بعد صدقه على ما كان عن ظنّ، و الظاهر منه أيضا ما كان العلم فيه مستندا إلى الحسّ، و التزكية عن ظنّ و مستندة إلى غير الحسّ، فلا يشملها النبأ في مفهوم آية النبأ.
إلّا أن يقال: إنّ ظهور النبأ فيما لو كان مستندا إلى المحسوس بدويّ، و الظاهر- بعد التدبّر- الشمول لغير المحسوس، و كيف لا!؟ و نقل خبر الواحد بالمعنى يشمله مفهوم آية النبأ بلا إشكال من أحد، و أمره من باب غير المحسوس. و من ذلك أنّ الأظهر اعتبار الإجماع المنقول؛ بناء على حجّيّة الظنون الخاصّة؛ لشمول مفهوم آية النبأ.
و أورد عليه في المعالم و المنتقى بأنّ اشتراط العدالة في الراوي مبنيّ على أنّ
[١] . الحجرات( ٤٩): ٦.