الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٨ - في بيان اصطلاح صاحب المنتقى
[في بيان اصطلاح صاحب المنتقى]
إذا عرفت ما تقدّم، فنقول: إنّ المحقّق قد جرى في المعارج على كون اعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة[١]، و اختاره صاحب المعالم[٢]، و من هذا تأسيسه أساس «الصحي» و «الصحر» في المنتقى[٣]. و المقصود ب «الصحي» هو الصحيح عندي، كما أنّ المقصود ب «الصحر» هو الصحيح عند المشهور. و يمكن أن يكون «الصحّي» إشارة إلى صحيحي، و «الصحر» إشارة إلى صحيح المشهور.
و ربّما جعل السيّد السند النجفي «الصحي» إشارة إلى صحيحي، و «الصحر» إشارة إلى الصحيح عند المشهور[٤]. و لا دليل عليه، بل هو بعيد. و الأمر من باب الرمز و الإشارة، كما أنّه جعل صورة «النون» من باب الرمز و الإشارة إلى الحسن.
و على أيّ حال، ف «الصحي»- بتخفيف الياء و فتح الصاد المخفّفة لا تشديد الحاء و الياء و كسر الصاد كما في «الصحّيّ»- على ما اصطلحه السيّد الداماد[٥] فيما كان بعض رجال سنده بعض أصحاب الإجماع مع خروج ذلك البعض أو بعض من تقدّم على ذلك البعض عن رجال الصحّة، و المقصود به المنسوب إلى الصحّة باعتبار دعوى الإجماع على الصحّة.
فالغرض النسبة إلى الصحّة المستفادة من نقل الإجماع و لو في الطبقة الاولى من الطبقات الثلاث المأخوذ فيها الإجماع على التصديق، و ليس الغرض النسبة إلى الصحّة المذكورة في ضمن التصحيح المأخوذ في دعوى الإجماع في الطبقتين الأخيرتين، فلا بأس بتعميم التسمية و الاصطلاح، و إلّا فلو كان المقصود
[١] . معارج الاصول: ١٤٩.
[٢] . معالم الدين: ٢٠٤.
[٣] . منتقى الجمان ١: ٢٢.
[٤] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ١٩٧.
[٥] . انظر الرواشح السماوية: ٤٧- ٤٨، الراشحة الثالثة.