الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٠ - في بيان اصطلاح صاحب المنتقى
في حكم «الصحي» من باب قيام القرينة الموجبة للعلم.
و يرشد إلى ما ذكر قوله: «فإنّ تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين و برأي جماعة من المزكّين أمر ممكن بغير شكّ من جهة القرائن الحاليّة و المقاليّة، إلّا أنّها خفيّة المواقع، متفرّقة المواضع، فلا يهتدى إلى جهاتها، و لا يقدر على جمع أشتاتها إلّا من عظم في طلب الإصابة جهده، و كثر في تصفّح الآثار كدّه، و لم يخرج عن حكم الإخلاص في تلك الأحوال قصده».
و قال في المنتقى في بحث الركوع و السجود: «و حيث إنّ الرجل ثقة بمقتضى شهادة النجاشي لجميع آل أبي شعبة بالثقة، فالأمر سهل»[١].
و مقتضاه القناعة في التوثيق بتوثيق شخص واحد.
و حكى عنه نجله أنّه كان يقنع بالرواية الدالّة على العدالة في صورة الانضمام إلى التزكية من عدل واحد.
و حكى السيّد السند النجفي في ترجمة الصدوق: «أنّه جعل الحديث المذكور في الفقيه من الصحيح عنده و عند الكلّ»[٢].
لكنّه قال في المنتقى بعد ذكر بعض أخبار الخمس:
و هذا الحديث و إن لم يكن على أحد الوصفين، فلطريقه جودة يقوّيها إيراده في كتاب من لا يحضره الفقيه[٣]، فقد ذكر مصنّفه أنّه لا يورد فيه إلّا ما يحكم بصحّته، يعني: صدقه، و يعتقد فيه أنّه حجّة بينه و بين ربّه، و أنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعوّل و إليها المرجع[٤].
[١] . منتقى الجمان ٢: ٤٣.
[٢] . رجال السيّد بحر العلوم ٣: ٣٠٠.
[٣] . الفقيه ٢: ٢٣، ح ٨٧، باب ٧.
[٤] . منتقى الجمان ٢: ٤٤٤، و قول الصدوق في الفقيه ١: ٣.