الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤١٨ - المقدمة الثانية في معنى الخبر
أو التبعي، أعني الحكم النفسي؟
و هو في اصطلاح النحاة: ما يقابل المبتدأ، قال ابن مالك: «مبتدأ زيد و عاذر خبر»[١].
و عند أرباب المعاني بل أهل الأصول و العربيّة كما ذكره السيّد السند المحسن الكاظمي: ما يقابل الإنشاء[٢].
و هو من باب الجريان على المعنى اللغوي بناء على كونه حقيقة في القول المذكور لغة، و إلّا فهو اصطلاح طارئ، و الكلام في تعريفه بهذا المعنى لا يليق بالمقام.
و في اصطلاح أرباب الرجال بل أهل الاصول و الفقه بمعنى الحديث. و قد عرّف الحديث في الاصول بكلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره[٣].
لكنّ الكلام فيه لا يليق بالمقام أيضا، و قد حرّرنا الكلام فيه في محلّه.
و بالجملة، الخبر بالمعنى اللغوي لا يخرج عن القول، بناء على ما سمعت من نقل الإجماع من جماعة على كونه حقيقة في القول المخصوص، فلا تدخل التزكية فيه، كما لا تدخل في الشهادة بالمعنى اللغوي و لا بالمعنى المتجدّد. و يظهر الحال بما تقدّم، و لا مجال لدخولها في الخبر بالمعنى المصطلح كما لا يخفى.
و قد يقال: إنّ المعتبر في الخبر بالمعنى اللغوي علم المخبر بحقيقة النسبة مع استظهار هذه الدعوى من الشهيد في القواعد، حيث حكم بأنّ الشهادة و الرواية تشتركان في الجزم[٤]، و كذا من أهل البيان حيث قالوا: «لا شكّ أنّ قصد المخبر
[١] . الألفية( ضمن شرح ابن عقيل): ٧٢.
[٢] . انظر مختصر المعاني: ٧٨، و القوانين المحكمة ١: ٤٠٩.
[٣] . القوانين المحكمة ١: ٤٠٨.
[٤] . القواعد و الفوائد ١: ٢٤٧، القاعدة ٨٢.