الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٤ - الثامن عشر تردد التوثيق بين كونه من الناقل و المنقول عنه
و أشهر من وثاقته، فلو لم تثبت فطحيّته عند النجاشي فوثاقته أولى بعدم الثبوت عنده، اللهمّ إلّا أن يمنع عن الأولويّة.
و ربّما احتمل بعض كونه من كلام القائل؛ نظرا إلى ما ذكر، و مقتضاه ظهور كونه من كلام النجاشي مع قطع النظر عمّا ما ذكر.
و ليس بالوجه.
و كذا قول النجاشي في ترجمة محمّد بن سنان: «و قال أبو العبّاس [أحمد بن] محمّد بن سعيد: إنّه روى عن الرضا عليه السّلام قال: و له مسائل عنه معروفة، و هو رجل ضعيف لا يعوّل عليه و لا يلتفت إليه»[١] حيث إنّ بعضا جرى على كون قوله: «و هو رجل ضعيف»- إلى آخره- من كلام أحمد و هو ابن عقدة، و تردّد بعض الأعلام- كالسيّد السند النجفي- بين كونه من كلام أحمد، و كونه من كلام النجاشي[٢].
لكن نقول: إنّ وقوع التضعيف من النجاشي في ترجمة المدائني[٣] يرشد إلى كون الكلام المشار إليه من النجاشي.
و ربّما يشبه المقام قول الكشّي في ترجمة سعد بن سعد الأحوص:
حدّثني محمّد بن قولويه قال: حدّثني سعد بن عبد اللّه القمّي، قال:
حدّثني أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن عليّ بن الحسين بن داوود القمّي قال: سمعت أبا جعفر الثاني عليه السّلام يذكر صفوان بن يحيى و محمّد بن سنان بخير، و قال: «رضي اللّه عنهما برضاي عنهما، فما خالفاني قطّ»[٤].
حيث إنّه احتمل الشيخ محمّد في قوله: «و قال» كونه ابتداء حديث مرسل من
[١] . رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨. و ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٢] . رجال السيّد بحر العلوم ١: ٢٥٦.
[٣] . انظر منتهى المقال ٥: ٧٠؛ و ٧: ٤٣٨.
[٤] . رجال الكشّي ٢: ٧٩٢/ ٩٦٣.