الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٦٩ - عدم حجية البينة مع العلم بالخلاف
بأنّ الظنّ الحاصل من المتعدّد يجب العمل به اتّفاقا، و الظنّ الحاصل بالواحد ليس كذلك[١].
و الشهيد في الروضة في كتاب الصوم عرّف الشياع بإخبار جماعة بها تأمن النفس من تواطئهم على الكذب، و يحصل بخبرهم الظنّ المتآخم للعلم، فقال:
«و لا ينحصر في عدد. نعم، تشترط زيادتهم عن اثنين، ليفرق بين العدل و غيره»[٢].
و مقتضى ما ذكره في وجه التفرقة انحصار ما به الفرق فيه، و هو يستقيم إذا كانت حجّيّة شهادة العدلين بشرط الظنّ، و إلّا لكان الفرق عن وجه آخر أيضا، و هو أنّ المعتبر في الشياع إفادة المظنّة دون شهادة العدلين.
إلّا أنّ مقتضى كلامه على هذا اشتراط حجّيّة البيّنة بإفادة الظنّ المتآخم للعلم، و ليس هذا شرطا قطعا.
و ذكروا في مباحث الطهارة أنّهم اختلفوا في ثبوت النجاسة بالمظنّة و عدمه.
فقيل به مطلقا، و هو المحكيّ عن أبي الصلاح[٣].
و قيل بالعدم كذلك و لو كانت مستندة إلى سبب شرعي كشهادة العدلين، و هو المحكيّ عن ابن البرّاج[٤].
و قيل بالتفصيل بين الظنّ المستند إلى سبب شرعي كالعدلين مثلا فالأوّل، و إلّا فالثاني[٥].
[١] . نقله عنه السيّد المجاهد عن كتابه منية اللبيب: ٤١٠.
[٢] . الروضة البهية ٢: ١٠٩.
[٣] . الكافي في الفقه؛ ١٠٤.
[٤] . جواهر الفقه: ٩؛ المهذّب ١: ٢٧.
[٥] . نقله في الحدائق الناضرة ٥: ٢٤٤ عن المنتهى و التذكرة.