الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٧ - أدلة اعتبار العدد في التزكية
في اعتبار الخبر- كما هو المدار في أصل الكلام في المقام كما تقدّم- قد اعتبر الإيمان أيضا، و الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ القول باعتبار العدالة دون الإيمان مفقود الأثر، فبعد اعتبار العدالة لا مجال لتزكية غير الإمامي.
و ربّما يظهر من العلّامة المجلسي في حاشية الخلاصة في أوائل الكتاب:
التفصيل بين ما لو كانت التزكية بصورة الاجتهاد بأن كانت في مقام ذكر الخلاف من المزكّي، فلا عبرة به؛ لرجوع القبول إلى التقليد، و ما لو كانت على سبيل الشهادة و الإخبار بأن كان في مقام لم يذكر المزكّي فيه الخلاف، فيجب على المجتهد اعتباره و النظر فيه و فيما يعارضه ليستبين له حال الرجال، و يترجّح لديه الردّ أو القبول.
و ربّما يظهر من صاحب المعالم توقّف العلّامة في النهاية، حيث إنّه نسب إليه نسبة القول بكفاية العدل الواحد إلى الأكثر من غير تصريح بالترجيح[١].
لكنّ العلّامة ذكر دليل القول بلزوم التعدّد و زيّفه[٢]، فهو قائل بكفاية تزكية العدل الواحد.
[أدلّة اعتبار العدد في التزكية]
و استدلّ صاحب المعالم على اعتبار العدد في التزكية- قولا[٣] بالقول الأوّل- بوجهين[٤]:
[الوجه] الأوّل: أنّ التزكية شهادة، و من شأنها اعتبار العدد فيها، كما هو ظاهر.
[١] . معالم الدين: ٢٠٤. و انظر منتقى الجمان ١: ١٤- ٢١ الفائدة الثانية، و انظر مقباس الهداية ٢: ٦٥.
[٢] . انظر تهذيب الوصول إلى علم الاصول: ٧٩.
[٣] . أي: مع أنّه قائل بالقول الأوّل، و هو عدم اعتبار العدد في التزكية.
[٤] . منتقى الجمان ١: ١٤.