الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣ - معنى الضبط لغة
التنافي بين مقالة المجمع و مقالة الصحاح و القاموس، بل دعوى الاستعمال في مجرّد الإتقان من صاحب المجمع أقوى؛ قضيّة تقدّم الإثبات على النفي.
و الحاصل أنّ مقالة المجمع و مقالة الصحاح و القاموس متّفقتان على الوضع للحفظ البليغ.
و أمّا «الحزم» فإن كان الغرض من مقالة المجمع الاشتراك، فتقدّم مقالة الصحّاح و القاموس؛ لتقدّم المجاز على الاشتراك. و إن كان الغرض مجرّد الاستعمال، فتقدّم مقالة الصحاح و القاموس؛ لتقدّم الإثبات على النفي.
و يمكن أن يقال: إنّ «بالحزم» في كلام الصحاح سهو، و كان الغرض أن يقول:
«و الحزم» و تبع القاموس للصحاح، فترجع مقالة الصحاح و القاموس إلى مقالة المجمع.
لكن نقول: إنّه على هذا لا ترجع مقالة الصحاح و القاموس إلى مقالة المجمع؛ لعدم اعتبار البليغ في مقالتهما، و اعتباره في مقالته، إلّا أن يقال: إنّ المقصود بالحفظ بالحزم في مقالة الصحاح و القاموس هو الحفظ البليغ، فترجع مقالة الصحاح و القاموس إلى مقالة المجمع.
و يمكن أن يقال: إنّ «الحزم» في عبارة المجمع معطوف على «البليغ» و هو سهو، و كان الغرض أن يقول: «و بالحزم» فالمرجع في مقالة المجمع إلى مقالة الصحاح و القاموس.
لكن نقول: إنّ الظاهر كون العطف على «الحفظ» و احتمال العطف على «البليغ» خلاف الظاهر.
و بعد يمكن أن يقال: إنّه يمكن إرجاع «الضبط» في جميع موارد استعماله إلى «الحفظ البليغ» و المقصود به الصيانة التامّة، لا حبس الشيء في الخاطر، فما ذكره في الصحاح و القاموس أوجه ممّا ذكره في المجمع لو كان «الحزم» في مقالة المجمع معطوفا على «البليغ» من باب العطف التفسيري، لا معطوفا على